وش اللي تغير فعلًا في مشهد التقنية بالسعودية؟ سيفابراكاش في إس يكشف كيف حولت رؤية 2030 السيادة الرقمية من مجرد مفهوم إلى واقع تعيشه المؤسسات يوميًا بكل تفاصيله.
سيفابراكاش في إس: “مانيج إنجن” توظف الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتقليل المخاطر السيبرانية، والتكامل بين الأدوات والوعي البشري أساس مواجهة التهديدات.
سيفابراكاش في إس .. الخبير التقني في شركة “مانيج إنجن”
في ظل التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة، مدفوعًا بمستهدفات رؤية 2030، تبرز قضايا الأمن السيبراني وإدارة تكنولوجيا المعلومات كعناصر محورية في دعم استمرارية الأعمال وتعزيز مرونة المؤسسات.
وفي هذا السياق، أجرى موقع تفاعل السعودية حوارًا مع سيفابراكاش في إس الخبير التقني في شركة مانيج إنجن، للحديث عن أبرز التحولات في مشهد تكنولوجيا المعلومات، وتطور استراتيجيات الأمن السيبراني، ودور التقنيات الحديثة.
وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي في تمكين المؤسسات من مواجهة التهديدات المتزايدة وبناء بيئات رقمية أكثر أمانًا واستدامة.

تحول جذري تقوده رؤية السعودية 2030 نحو السيادة الرقمية والبيئات الهجينة
أكد سيفابراكاش في إس أن أهداف “رؤية السعودية 2030” أحدثت نقلة نوعية وجذرية في مشهد تكنولوجيا المعلومات بالمملكة؛ حيث تحول التركيز من البنى التحتية التقليدية لتكنولوجيا المعلومات إلى نماذج أكثر تطورًا تعتمد على السيادة الرقمية والبيئات الهجينة المؤمنة.
وأشار في حديثه إلى أننا: “نرصد اليوم توجهاً كبيراً لدى المؤسسات السعودية نحو تبني حلول الحوسبة السحابية، والبيئات السحابية المتعددة، والأنظمة الهجينة، وذلك بالتزامن مع توسع نطاق عملياتها.
وفي المقابل، هناك التزام صارم بمتطلبات توطين البيانات ومعايير الامتثال، ويسهم في خلق بيئة تقنية مستدامة وآمنة سيبرانياً للجميع.”
الأمن السيبراني يتصدر المشهد مع اتساع مساحة التهديدات
وأشار سيفابراكاش في إس إلى أن الأمن السيبراني أصبح محورًا استراتيجيًا رئيسيًا، حيث تتبنى المؤسسات نهجًا استباقيًا لتعزيز جاهزيتها في مواجهة الهجمات المحتملة.
خاصة مع اتساع “مساحات الهجوم” نتيجة التسارع الرقمي، وأضاف أن هذا الواقع يدفع المؤسسات إلى تبني نموذج “الثقة الصفرية” (Zero Trust)، إلى جانب تفعيل آليات مستمرة لاكتشاف الحوادث والاستجابة لها، بما يعزز من مستوى المرونة السيبرانية.
وفي ظل تزايد التهديدات السيبرانية في المنطقة، أكد سيفابراكاش في إس أن المؤسسات في المملكة عززت استثماراتها في هذا المجال، مشددًا على أن تبني أدوات دقيقة وموثوقة لاكتشاف الحوادث والاستجابة لها في الوقت الفعلي يمثل عاملًا حاسمًا في منع الاختراقات. كما أشار إلى أهمية إدارة الهوية والامتثال.
من خلال اعتماد نموذج (الثقة الصفرية) الذي يفرض تحققاً مستمراً من كافة المستخدمين والأجهزة، بالتوازي مع المواءمة التامة مع الأنظمة والتشريعات المحلية.
لا سيما نظام حماية البيانات الشخصية (PDPL) وتوجيهات الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA)، مع عدم إغفال الدور المحوري للاستثمار في تدريب الموظفين ورفع مستوى الوعي السيبراني لديهم باعتبارهم خط الدفاع الأول للمنظمة.
مانيج إنجن تحقق نموًا سنويًا بين 30 و40٪ في السوق السعودي منذ 2020
تكامل الأدوات والوعي البشري أساس الحماية الفعالة
أوضح سيفابراكاش في إس أن الاستثمار في الأدوات الأمنية وحده لا يكفي لمواجهة الهجمات السيبرانية ما لم يتم تشغيلها بفعالية وضمن منظومة متكاملة.
فمن الضروري أن تدرك المنظمات كيفية عمل هذه الأدوات معاً، مشيراً إلى أن في كثير من الأحيان، تنشر المنظمات أدوات أمنية متعددة تعمل بشكل منفصل عن بعضها البعض
ويؤدي إلى ضعف التكامل وتفويت إشارات أمنية حاسمة، وأضاف أن تدريب الكوادر ورفع الوعي الأمني يظل عاملاً أساسياً، إذ لا يمكن للتقنيات وحدها معالجة مشكلات مثل الأخطاء البشرية أو التصيد الاحتيالي.
وفيما يتعلق بإدارة بيئات تكنولوجيا المعلومات، أشار إلى أن الإفراط في استخدام الأدوات دون تكامل واضح يؤدي إلى تعقيد غير ضروري، وفقدان الرؤية، وارتفاع التكاليف.
كما شدد على أن هذه البيئات لا تقتصر على الجانب التقني، بل تعتمد أيضاً على العنصر البشري، ما يستدعي تطوير برامج تدريبية فعالة، والتحول نحو نموذج تشغيلي متكامل يجمع بين الكفاءات والعمليات والتقنيات.
“الأمن عبر التصميم” يحقق الحماية دون التأثير على سرعة الأعمال
وفي إطار سعي المؤسسات للتحسين، قال سيفابراكاش في إس : ” أن المؤسسات يمكنها تعزيز أمنها السيبراني دون التأثير على سرعة العمليات من خلال اعتماد نهج “الأمن عبر التصميم” (Secure-by-Design)، حيث يتم دمج الأمن في جميع طبقات البنية التحتية، ليتحول الأمن إلى مُمكّن للأعمال دون التسبب في أي تعطيل للعمل اليومي..
وأضاف أن تعزيز ضوابط الهوية من خلال المصادقة متعددة العوامل التكيفية (MFA) وتسجيل الدخول الموحد (SSO)، إلى جانب أتمتة عمليات المراقبة والاستجابة، يساهم في ضمان استمرارية العمليات دون انقطاع، مع تحسين سرعة التعامل مع الحوادث.
«مانيج إنجن» تُطلق قدرات DEX في Endpoint Central لتعزز إمكانيات الإدارة الذاتية التامة لنقاط النهاية
تأمين بيئات العمل عن بُعد وحماية البيانات
كما أشار سيفابراكاش في إس إلى أن حماية أجهزة الموظفين أصبحت أولوية قصوى، خاصة مع انتشار العمل عن بُعد، حيث يتعين على المؤسسات الحفاظ على مستوى عالٍ من السيطرة والرؤية مع تطبيق تدابير أمنية سهلة الاستخدام.
وأوضح أن اعتماد حلول إدارة نقاط النهاية الموحدة (UEM) بات ضرورياً لتأمين الأجهزة المستخدمة في الوصول عن بُعد، إلى جانب تأمين الاتصال عبر شبكات VPN موثوقة، خصوصاً عند استخدام شبكات منزلية أو عامة.
كما شدد على أهمية حماية البيانات الحساسة من خلال تقنيات التشفير وحلول منع تسرب البيانات، بما يضمن فرض ضوابط صارمة على الوصول إليها واستخدامها.
بناء أساس تقني آمن شرط لنجاح المؤسسات في مراحلها الأولى
وفيما يتعلق بالمؤسسات في المراحل المبكرة من النضج الرقمي، شدد سيفابراكاش في إس على أهمية بناء الأساسيات أولاً، من خلال إنشاء أنظمة تكنولوجيا معلومات قوية تضمن السيطرة والرؤية الشاملة للعمليات، باعتبارها شرطاً أساسياً لتبني التقنيات المتقدمة لاحقاً.
كما أكد ضرورة دمج الأمن السيبراني منذ البداية، عبر تطبيق ممارسات أساسية مثل إدارة الهوية والوصول باستخدام المصادقة متعددة العوامل (MFA)، وتأمين نقاط النهاية، والتحديثات الدورية، والنسخ الاحتياطي، وأمن الشبكات.
وأشار إلى أن نشر الوعي الأمني بين الموظفين في مرحلة مبكرة يسهم بشكل كبير في تقليل المخاطر وتحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.
العنصر البشري: خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات السيبرانية
وشدد سيفابراكاش في إس على أن العنصر البشري يظل محوراً أساسياً في منظومة الأمن السيبراني، إذ غالباً ما يُمثل الحلقة الأضعف بسبب تعرضه لهجمات التصيد والاحتيال الإلكتروني.
وأكد أهمية إشراك الموظفين من خلال حملات توعية دورية تشمل مختلف الإدارات، بما يضمن رفع مستوى إدراكهم للتهديدات المتجددة.
وأوضح سيفابراكاش في إس أن تحقيق مستوى متقدم من الحماية والمرونة السيبرانية لا يمكن أن يتم دون الاستثمار المستمر في تدريب الموظفين وتعزيز التزامهم بأفضل الممارسات الأمنية.
الذكاء الاصطناعي يعزز القدرة على استباق التهديدات السيبرانية
وعن دور التكنولوجيا الحديثة، أوضح أن الذكاء الاصطناعي يُعد من أبرز العوامل التي تعزز كفاءة فرق تكنولوجيا المعلومات، لا سيما في مجال الأمن السيبراني.
أسهم في نقل المؤسسات من نهج قائم على الاستجابة ومنع الهجمات إلى نهج استباقي يعتمد على التنبؤ بالتهديدات قبل وقوعها، من خلال تحليل أنماط الهجوم. وأضاف:
يساهم التحليل التنبؤي بشكل كبير في استباق الهجمات وفهم سيناريوهات التعامل معها، كما يعزز الذكاء الاصطناعي قدرات الكشف الذكي عن الحالات الغير نمطية ورصد الحوادث عبر تحليل سلوك المستخدمين وأنماط تسجيل الدخول غير الاعتيادية.
ومن أبرز مزاياه أيضاً قدرته على تقليل الضوضاء الرقمية وتحديد الحوادث الحقيقية بدقة، ما يمكّن فرق تكنولوجيا المعلومات من التركيز على التهديدات الحرجة والتعامل معها في الوقت الفعلي.
تحديد مانيج إنجن تبدأ عصرًا جديدًا من التحليلات الأمنية الموحدة والقابلة للتخصيص من خلال منصتها المبنية على واجهات برمجة التطبيقات المفتوحة.
مانيج إنجن تبدأ عصرًا جديدًا من التحليلات الأمنية الموحدة والقابلة للتخصيص من خلال منصتها المبنية على واجهات برمجة التطبيقات المفتوحة
“مانيج إنجن” توظف الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتعزيز الكفاءة
وفي هذا السياق، أوضح سيفابراكاش في إس أن “مانيج إنجن” تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتعزيز كفاءة عملياتها عبر مختلف مجالات تكنولوجيا المعلومات.
ففي قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات، يستخدم حل ServiceDesk Plus تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل المساعدين الافتراضيين والتحليلات التنبؤية، لأتمتة إدارة طلبات الدعم الفني، وتحديد أولويات الحوادث، واقتراح الحلول، وتحسين سرعة الاستجابة.
أما في مجال الأمن التكنولوجي، فتستفيد منصة Log360 من تقنيات التعلم الآلي وتحليلات سلوك المستخدمين والكيانات (UEBA) لاكتشاف الحالات الغير نمطية، والتهديدات الداخلية، والهجمات المتقدمة في الوقت الفعلي، بينما تتيح الأتمتة من خلال تدفقات العمل الخاصة بالتنسيق والاستجابة إمكانية احتواء الحوادث ومعالجتها بسرعة وكفاءة أعلى.
وأشار سيفابراكاش في إس إلى أن “مانيج إنجن” تتبنى نهجاً يتمحور حول العميل في تطوير حلولها، مع التركيز على تعزيز قدراتها وبناء محفظة متكاملة لإدارة تكنولوجيا المعلومات المؤسسية.
وأوضح: يعكس التحول من المراقبة التقليدية إلى منصة موحدة توفر رؤية شاملة احتياجات المؤسسات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يتزايد التركيز على فهم كامل للعمليات عبر التطبيقات وقواعد البيانات والبيئات السحابية والأنظمة الهجينة.
كما لم يعد الهدف يقتصر على رصد الأعطال، بل فهم أسبابها، ما يعزز أهمية توفير رؤى سياقية تساعد المؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر دقة وفاعلية.”
نحو مستقبل رقمي متوازن
واختتم سيفابراكاش في إس تصريحاته بالتأكيد على أن الطريقة المثلى لبدء الاستعداد للمستقبل تكمن في فهم التوجهات الحالية في السوق؛ فبالنسبة للشركات التي تتطلع للمضي قدماً، سيكون من الضروري التعامل مع الأمن السيبراني كمكون أساسي في عملياتها اليومية بدلاً من كونه مجرد وظيفة داعمة.
وأضاف قائلاً: “يساعد دمج الأمن السيبراني في جميع طبقات البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات على تحقيق المراقبة المستمرة والرؤية الشاملة والتحكم الفعال.
ورغم أن الشركات تبدأ بنطاق محدود، إلا أن امتلاك رؤية واضحة للتوسع يظل ضرورياً، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتعقيد البنية التحتية ومتطلبات الامتثال المتزايدة.
لذا، يتعين على المؤسسات تحقيق توازن دقيق بين الامتثال والابتكار، بما يضمن اتخاذ قرارات مبنية على البيانات.”
يظل الحضور في مثل هذه الفعاليات مساحة مفتوحة لـ تفاعل السعودية مع مختلف التجارب التي تجمع الناس في أجواء مليئة بـ لقاءات وحوارات تعكس تنوع المجتمع وحيويته وتزيد من روح المشاركة والتواصل بين الجميع.
https://tafaol.sa/%d8%b3%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d9%83%d8%a7%d8%b4-%d9%81%d9%8a-%d8%a5%d8%b3/
















