شهدت أسعار النفط صعوداً لافتاً خلال أولى جلسات التداول الأسبوعية اليوم الاثنين، مدفوعة بالتطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة وانعكاساتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع تأثر حركة ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز.
وخلال التداولات الآسيوية المبكرة، قفز خام برنت بنسبة 9%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 7% مع افتتاح الأسواق. غير أن الخامين تراجعا جزئياً عن مكاسبهما لاحقاً، ليتداول برنت على ارتفاع يقارب 4.7% عند مستوى 76.27 دولاراً للبرميل، بينما صعد غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.2% مسجلاً 69.82 دولاراً للبرميل.
اتجاه المستثمرين إلى الملاذات الآمنة وتراجع مؤشرات وول ستريت
تزامن صعود أسعار النفط مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات. وأظهرت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك 100» تراجعاً يقترب من 1% في بداية تعاملات وول ستريت، في حين ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2.6%، ما يعكس حالة الحذر المسيطرة على الأسواق المالية العالمية.
أقرأ أيضًا: متحدث وزارة الدفاع: تدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة وسقوط شظايا دون إصابات
اضطراب الملاحة في مضيق هرمز يثير مخاوف الإمدادات
وأفادت تقارير ملاحية بتأثر حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي تمر من خلاله نحو 20% من تدفقات النفط والغاز على مستوى العالم، الأمر الذي عزز المخاوف من احتمالات تعطل الإمدادات إذا استمرت التوترات في التصاعد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات قد تمس أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالمياً، وهو ما ينعكس سريعاً على حركة الأسعار.

تصريحات أميركية وتوقعات بنكية لأسعار خام برنت
في السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن العمليات العسكرية ستتواصل حتى تحقيق الأهداف المعلنة، وهو ما يعمق حالة عدم اليقين التي تخيم على الأسواق.
من جانبهم، توقع محللون في بنك «سيتي غروب» أن يتحرك خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 80 و90 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع المقبل في السيناريو الأساسي، بينما رفعت «مورغان ستانلي» تقديراتها لسعر خام برنت في الربع الثاني إلى 80 دولاراً للبرميل، مقارنة بتوقعات سابقة عند 62.50 دولاراً.
تقلبات مرتقبة في أسواق الطاقة
ويرى مراقبون أن أسواق الطاقة مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الأيام المقبلة، مع ترقب أي مستجدات قد تؤثر في تدفقات الإمدادات، خصوصاً عبر مضيق هرمز، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات على أسواق المنتجات المكررة، ومعدلات التضخم، وأداء الاقتصادات المستوردة للطاقة.


















