سجّلت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا يوم الخميس، في ظل انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح بشأن جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر من التطورات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.
أسعار الذهب
وقد حافظ الذهب الفوري على سعر 4503.29 دولارًا للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل بنسبة 1.2% لتصل إلى 4500 دولار.
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار حالة عدم اليقين بعد إعلان إيران رفضها مؤقتًا مقترحًا أمريكيًا لوقف الأعمال العدائية، وعدم انخراطها المباشر في محادثات إنهاء الصراع، بحسب تصريحات وزير الخارجية الإيراني.
فيما أكد محللون أن الأسواق ستتأثر بشكل مباشر بالقرارات والمفاوضات خلال اليومين القادمين، مع توقع تحركات أكبر في بداية الأسبوع المقبل.

تأثير التوترات على أسعار النفط والتضخم
ارتفعت أسعار النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وسط تقييم المستثمرين لاحتمالات خفض التصعيد، وذلك بعد الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران وردود طهران التي شملت إغلاق مضيق هرمز جزئيًا.
ويعد ارتفاع أسعار النفط عاملًا ضاغطًا على التضخم عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع، فيما يظل الذهب ملاذًا تحوطيًا في مواجهة المخاطر الجيوسياسية، رغم تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على الطلب عليه.
الأسواق المالية والمعادن الأخرى
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1% إلى 71.19 دولارًا للأونصة، والبلاتين بنسبة 0.7% إلى 1906.90 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.4% إلى 1404 دولارات.
كما شهدت أسواق الأسهم الآسيوية تذبذبًا، حيث ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.6%، بينما تراجع مؤشر كوريا الجنوبية بنسبة 1.2%، وانخفض مؤشر MSCI لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23%، مسجلاً أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2022.
اقرأ أيضًا: ارتفاع محدود لأسعار الذهب عالميًا رغم ضغوط السياسة النقدية وتشدد الفيدرالي
حافظ الدولار على استقراره قرب أعلى مستوياته الأخيرة، في حين أشار المحللون إلى أن أي تحرك جديد بشأن الحرب في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل مباشر على أسعار الذهب وأسواق الطاقة العالمية.
كما أبقت تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي حول رفع أسعار الفائدة في حالة ارتفاع التضخم المرتبط بالصراع المستثمرين في حالة ترقب حذر.
خلاصة السوق
على الرغم من بروز بعض التفاؤل الحذر بشأن مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي، يظل المستثمرون متحفظين، مع توقع مزيد من التقلبات في أسعار الذهب والنفط خلال الفترة المقبلة، متأثرين بالعوامل الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية.


















