شدّدت المملكة العربية السعودية، خلال مشاركة وفدها في اجتماع لجنة التسهيلات البحرية (الدورة 50) التابع للمنظمة البحرية الدولية، على أهمية حماية البحارة وضمان سلامتهم ورفاهيتهم، في ظل التهديدات المتزايدة التي تواجه الملاحة البحرية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة.
دعم الوثائق الدولية وتعزيز سلامة البحارة
أعربت السعودية عن التزامها بما ورد في وثيقة FAL 50/J/6، مؤكدة دعمها للمقترحات الواردة فيها، ودعت إلى اعتمادها لتعزيز سلامة الملاحة وحماية أطقم السفن. كما أكدت تأييدها لإعلان المجلس الاستثنائي الوارد في وثيقة D.36/ES/C، الذي يدين أي اعتداءات تنتهك القانون الدولي وتهدد الأمن البحري والتجارة العالمية.
وأعربت المملكة عن قلقها من الآثار الأمنية والاقتصادية لهذه التطورات على سلاسل الإمداد العالمية، مجددة التزامها بالقرارات الدولية المتعلقة بحماية البحارة وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة المخاطر الحالية.
أقرأ أيضًا: السعودية تؤكد التزامها بحماية الملاحة البحرية والبحارة وسط تصاعد التهديدات الإقليمية
استمرارية العمليات البحرية ودعم السفن المتأثرة
في إطار دورها الإستراتيجي، أكدت المملكة حرصها على استمرارية العمليات التشغيلية البحرية عبر تفعيل الممرات اللوجستية بموانئها على البحر الأحمر وربطها بجميع وسائل النقل لضمان انسياب البضائع داخل المملكة ودول الجوار.
كما أطلقت الهيئة العامة للموانئ مبادرة لدعم السفن المتأثرة، تتضمن توفير الوقود والمواد الغذائية، وتسهيل عمليات تبديل البحارة والطواقم. وخلال 72 ساعة الماضية، تم تقديم هذه الخدمات لعدد من السفن في منطقة الخليج.
تسهيلات ملاحية لضمان استمرارية الأعمال
استجابة للظروف الراهنة، أعلنت الهيئة العامة للنقل مبادرة استثنائية تسمح باستثناء شرط سريان الشهادات والوثائق اللازمة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية لمدة 30 يومًا قابلة للتمديد، للسفن السعودية والأجنبية داخل المياه الإقليمية في الخليج، بما يضمن استمرارية العمل البحري دون الإخلال بمتطلبات السلامة وحماية البيئة البحرية.
التعاون الدولي لتعزيز الأمن البحري
أكدت السعودية استمرار العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز أمن الملاحة البحرية وحماية البحارة وضمان انسيابية حركة التجارة العالمية، مع الالتزام الكامل بالمعايير الدولية وبالقانون البحري.

















