في خطوة تهدف إلى تنظيم السوق وتحسين جودة الخدمات اللوجستية في المملكة، طرحت الهيئة العامة للنقل لائحة تنفيذية جديدة خاصة بنشاط نقل البضائع بالدراجات الآلية. اللائحة الجديدة تتضمن غرامات مالية تصاعدية وإجراءات حجز مشددة للمخالفين، بهدف تعزيز الأمان والكفاءة في هذا القطاع الحيوي.
الهيئة العامة للنقل
وضعت الهيئة جدولًا مفصلاً لتصنيف المخالفات المتعلقة بنقل البضائع عبر الدراجات الآلية للأغراض التجارية، حيث تم تقسيم المخالفات إلى فئتين رئيسيتين: المخالفات الجسيمة والمخالفات غير الجسيمة. ويهدف هذا التصنيف إلى ضمان التدرج في العقوبات بما يتناسب مع نوع المخالفة.
عقوبات مشددة للحد من المخالفات
تستهدف اللائحة الجديدة تنظيم دخول السوق بشكل فعال وضبط العمليات التشغيلية، حيث تُعد أي مخالفة تؤثر على الانطباع العام عن النشاط أو طريقة النقل، بمثابة مخالفة جسيمة تستدعي عقوبات فورية. من أبرز العقوبات التي تضمنتها اللائحة:
ممارسة النشاط دون ترخيص:
غرامة تصل إلى 28,800 ريال للمنشآت الكبيرة مع حجز الدراجة لمدة 40 يومًا.
16,800 ريال غرامة للأفراد المخالفين.
التكرار: تم تفعيل آلية مضاعفة الغرامات في حالة تكرار المخالفة نفسها خلال سنة واحدة، حيث تبدأ الغرامات من ضعفين وتصل إلى خمسة أضعاف الغرامة الأصلية عند التكرار للمرة الرابعة.
صلاحيات المفتشين ولجنة النظر في المخالفات
تمنح اللائحة صلاحيات موسعة للمفتشين ولجنة النظر في المخالفات، حيث يمكنهم:
حجز المركبات لمدة تصل إلى 60 يومًا في حال التكرار المتقدم.
تعليق الترخيص لمدة تصل إلى 9 أشهر للمنشآت غير الملتزمة.
كما فرضت اللائحة مبدأ الإنذار فقط على المخالفات غير الجسيمة للمرة الأولى، مع منح مهلة تصحيحية للمنشآت المخالفة. ولكن في حالة التكرار، يتم تطبيق العقوبات على الفور دون منح مهلة.
حماية المستفيد النهائي
تم التركيز بشكل خاص على حماية المستفيد النهائي من خلال فرض غرامات على السائقين الذين ينتهكون خصوصية بيانات العملاء أو يعبثون بالبضائع المنقولة، حيث تم تصنيف هذه الأفعال ضمن المخالفات الجسيمة.
توطين الوظائف في القطاع
أحد أبرز النقاط في اللائحة الجديدة هو شرط التوطين، حيث ألزمت الهيئة المنشآت بتعيين مشرف تشغيلي سعودي لكل 50 دراجة آلية. وأكدت اللائحة أن المخالفة لهذا الشرط ستؤدي إلى فرض غرامة تصل إلى 12,800 ريال على المنشآت الكبيرة.
التشهير بالمخالفين وفرض إجراءات رادعة
في إطار تعزيز الإجراءات الرادعة، تضمن النظام الجديد التشهير بالمخالفين في الصحف المحلية على نفقتهم الخاصة، وذلك بعد اكتساب الحكم الصفة القطعية. كما شددت اللائحة على منع نقل الركاب عبر الدراجات الآلية المخصصة للبضائع أو نقل المواد الخطرة، حيث تعتبر هذه المخالفات جسيمة وتستوجب غرامات مالية فورية.
إجراءات لضمان الجودة الفنية
فرضت اللائحة أيضًا غرامات على المنشآت المخالفة في حال عدم توفر التجهيزات الفنية المعتمدة على الدراجات أو عدم وجود حافظات مناسبة لضمان تخزين آمن للبضائع مع الحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة.
إجراءات عقابية إضافية
من ضمن الإجراءات العقابية الأخرى، سمحت اللائحة للجنة المختصة بإغلاق المحل المخالف أو حجب التطبيقات والمواقع الإلكترونية للمنشآت المخالفة بشكل كلي أو جزئي، لضمان الامتثال الفعّال لهذه الضوابط.
إجراءات الحجز وفتح الدراجة
كما أكدت الهيئة على أنه لن يتم إعادة تسليم الدراجة الآلية المحجوزة إلا بعد انتهاء مدة الحجز وسداد كامل الغرامات والرسوم المستحقة، وذلك لضمان تنفيذ النظام بجدية وفعالية.
تُعد اللائحة التنفيذية الجديدة لنقل البضائع عبر الدراجات الآلية خطوة هامة نحو تنظيم السوق وتعزيز الأمان والجودة في الخدمات اللوجستية في المملكة. من خلال تطبيق هذه الضوابط، تأمل الهيئة العامة للنقل في تحسين مستوى الخدمة وتقليل المخالفات، وفي الوقت نفسه، توفير بيئة آمنة وفعّالة لعمليات النقل التجاري.















