تحولت قصة الطيار المزيف دالاس بوكورنيك إلى قضية احتيال لافتة، بعدما استغل هوية مزورة للحصول على مزايا سفر مجانية مخصصة للعاملين في قطاع الطيران، رغم عدم امتلاكه رخصة طيار.
وأقر بوكورنيك، البالغ 34 عامًا، بالذنب في تهمة الاحتيال الإلكتروني أمام محكمة اتحادية أمريكية، بعد استخدامه بطاقة هوية مزورة بين 2020 و2024، مكّنته من تنفيذ أكثر من 200 رحلة مجانية على متن ثلاث شركات طيران أمريكية.
الطيار المزيف استغل مزايا السفر لأكثر من 4 سنوات

بدأت عملية الاحتيال بعد مغادرة بوكورنيك عمله السابق مضيفًا للطيران في شركة مقرها تورنتو عام 2019. وبعدها استخدم هوية مزيفة للإيحاء بأنه لا يزال يعمل في قطاع الطيران.
ومكّنته البطاقة المزورة من الوصول إلى برامج سفر مخصصة لموظفي شركات الطيران، بما في ذلك تذاكر مخصصة لأطقم الطيران، رغم عدم امتلاكه صفة وظيفية تخوله الاستفادة منها.
أكثر من 200 رحلة مجانية حول العالم
وفق التقارير الإعلامية الكندية، تمكن بوكورنيك من تنفيذ أكثر من 200 رحلة مجانية على متن ثلاث شركات طيران أمريكية خلال فترة الاحتيال.
وكان يوثق رحلاته وينشر صورًا من الوجهات التي زارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل السفر جزءًا ظاهرًا من نشاطه الإلكتروني، في الوقت الذي كان يخفي فيه الطريقة التي حصل بها على تلك الرحلات.
الطيار المزيف حاول الوصول إلى قمرة القيادة
لم تتوقف الاستفادة من الهوية المزورة عند الحصول على تذاكر السفر، إذ اعترف بوكورنيك بأنه طلب في إحدى المرات الجلوس في مقعد القفز داخل قمرة القيادة.
وجاء ذلك رغم عدم امتلاكه رخصة طيران تؤهله لشغل هذا المقعد، في واقعة أضافت جانبًا آخر إلى القضية وأظهرت مدى استفادته من الصفة التي انتحلها.
كيف انكشفت هوية الطيار المزيف؟
انكشفت عملية الاحتيال بعدما التقط أحد موظفي شركة طيران صورة للبطاقة التي كان يستخدمها بوكورنيك، وأرسلها إلى جهة عمله السابقة للتحقق من صحتها.
وأثارت بيانات البطاقة الشكوك، خصوصًا أنها تضمنت تاريخ انتهاء صلاحية في عام 2027، رغم أن بوكورنيك لم يعد موظفًا لدى شركة الطيران، ما أدى إلى بدء عملية التحقق من هويته.
القبض على بوكورنيك وتسليمه إلى أمريكا
وجهت السلطات الأمريكية اتهامات بالاحتيال الإلكتروني إلى بوكورنيك في أكتوبر 2025، قبل أن يتم توقيفه في بنما وتسليمه إلى الولايات المتحدة لمواجهة القضية أمام القضاء الأمريكي.
وأصبح المتهم أمام المحكمة بعد سنوات من استخدام الهوية المزيفة، فيما انتهت القضية بإقراره بالذنب في التهمة الموجهة إليه.
عقوبة الطيار المزيف قد تصل إلى 20 عامًا
بموجب القانون الأمريكي، يمكن أن تصل العقوبة القصوى للتهمة التي أقر بوكورنيك بالذنب فيها إلى 20 عامًا في السجن، إضافة إلى غرامة مالية.
كما وافق ضمن اتفاق الإقرار بالذنب على دفع تعويضات لشركات الطيران المتضررة، بينما أكد مسؤولون أمريكيون أن استغلال مزايا السفر لتحقيق مكاسب شخصية يستوجب المحاسبة.
ماذا تكشف القضية عن مزايا السفر الجوي؟
تسلط القضية الضوء على أهمية أنظمة التحقق من هويات العاملين المستفيدين من برامج السفر الخاصة بقطاع الطيران، خصوصًا عندما ترتبط المزايا بحقوق وظيفية محددة.
كما توضح كيفية تحول المزايا المخصصة للعاملين إلى هدف لعمليات احتيال، في حال استُخدمت بيانات أو بطاقات تعريف مزورة، وهو ما قد يترتب عليه تبعات قانونية كبيرة.
https://tafaol.sa/141634/














