البرامج

باصات ذاتية القيادة في السعودية: شراكة «تير فور» و«عِلم»

• يارا زكريا
باصات ذاتية القيادة في السعودية
باصات ذاتية القيادة في السعودية

لم يعد مشهد حافلة تشق الشارع دون سائق حكرا على أفلام الخيال العلمي، فالسعودية تستعد لاختباره على أرضها بالتعاون مع اليابان، ويأتي المشروع ليضع المملكة على خريطة التجارب الجادة في النقل ذاتي القيادة، في وقت تتسابق فيه المدن الكبرى حول العالم إلى إعادة تعريف التنقل الحضري، والجديد هنا أن التجربة لا تستورد تقنية جاهزة وتكتفي بتشغيلها، بل تسعى إلى تكييفها مع طبيعة الطرق السعودية ومناخها.

شراكة يابانية سعودية: «تير فور» و«عِلم» في مقعد القيادة

تتولى شركة «تير فور» اليابانية، بالتعاون مع شركة «عِلم» السعودية، تطوير باصات ذكية مصممة لتناسب طرق المملكة وأجواءها، وتجمع الشراكة بين خبرة يابانية في تقنيات القيادة الذاتية ومعرفة محلية بالبيئة التشغيلية وبمتطلبات السوق، وهو ما يمنح المشروع فرصة أفضل للنجاح من مجرد نقل نموذج جاهز من بلد آخر.

هل تصمد التقنية أمام الزحام وحرارة الصحراء؟

تكمن خصوصية المشروع في التحديين اللذين يواجههما: التعامل مع زحمة الشوارع، وتحمل حرارة الصحراء، فالحرارة المرتفعة والغبار وشدة الإضاءة قد تؤثر في أداء الحساسات والكاميرات والبطاريات، بينما يتطلب الزحام قرارات لحظية دقيقة في بيئة مرورية معقدة، ولذلك فإن نجاح الباصات في هذه الظروف سيكون اختبارا حقيقيا لقدرة التقنية على العمل خارج البيئات المعتدلة التي طُورت فيها غالبا.

متى نراها في الشوارع؟ مسار تدريجي يبدأ من البيئات المغلقة

تبدأ التجارب في بيئات مغلقة، ثم تنتقل تدريجيا إلى الطرق العامة، وهذا المسار المرحلي هو المتبع عادة في مثل هذه المشاريع، إذ يتيح قياس الأداء وتصحيح الأخطاء بعيدا عن المخاطر المرورية قبل تعريض الركاب والمركبات الأخرى لأي احتمال، ولم يُعلن موعد محدد لوصولها إلى الطرق العامة، ما يعني أن التوقيت سيتحدد بنتائج الاختبارات.

توطين المعرفة: تدريب الكوادر السعودية على القيادة الذاتية

لا يقتصر المشروع على الجانب التقني، بل يشمل تدريب كوادر سعودية على تقنيات القيادة الذاتية، وهذا البعد قد يكون الأطول أثرا، لأن نقل المعرفة يبني قدرة وطنية على التطوير والصيانة والتشغيل، ويقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية مستقبلًا.

هدف 2030: 15% من النقل العام ذاتي القيادة

يتمثل الهدف الأكبر في الوصول بالنقل العام ذاتي القيادة إلى 15% بحلول عام 2030، وهو رقم طموح يعكس توجها لإدخال التقنيات المتقدمة في صلب منظومة النقل، لا بوصفها تجارب جانبية، ويعكس المشروع بمجمله طموح المملكة في توطين التقنيات المتقدمة وريادة مستقبل التنقل الذكي.

اقرأ أيضًا: تعديلات المرور السعودي على المركبات ذاتية القيادة، وشاحنات هيوماين ذاتية القيادة على طرق المملكة.

سيارات