تتجه السعودية نحو توسيع استخدام تقنيات النقل الذاتي، مع إعلان «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» تعاونًا استراتيجيًا يستهدف نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في المملكة بحلول عام 2030.
شاحنات ذاتية القيادة على طرق المملكة
ويأتي المشروع ضمن استراتيجية «هيوماين» للذكاء الاصطناعي المادي، التي تستهدف نقل تقنيات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات والبرمجيات إلى المركبات والمعدات والأنظمة التي تتفاعل مباشرة مع العالم الحقيقي.
شاحنات ذاتية القيادة على طرق المملكة بلا سائق .. كيف ستعمل؟

تعتمد الخطة على نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية حتى عام 2030، ضمن شبكة وطنية للنقل الذاتي تستهدف الشركة أن تصبح الأكبر من نوعها عالميًا.
وستوفر «أبلايد إنتويشن» تقنيات القيادة الذاتية ونظام تشغيل المركبات، بينما توفر «هيوماين» البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي داخل المملكة، لربط القدرات الحاسوبية المحلية بأنظمة النقل الذكية.
من هي Applied Intuition ولماذا اختارتها هيوماين؟
«أبلايد إنتويشن» شركة متخصصة في برمجيات وأنظمة المركبات الذاتية، وتوفر تقنيات تشمل نظام القيادة الذاتية ونظام تشغيل المركبات وأدوات مرتبطة بتطوير الأنظمة المستقلة.
ويهدف التعاون مع «هيوماين» إلى توظيف هذه الخبرات في السوق السعودية، مع بناء فريق محلي في الرياض لدعم إطلاق وتشغيل وتوسيع أساطيل المركبات الذاتية داخل المملكة.
متى نرى الشاحنات الذاتية على الطريق فعليًا؟
تستهدف الخطة نشر الآلاف من الشاحنات ذاتية القيادة على الممرات اللوجستية الرئيسية بحلول عام 2030، لكن الإعلان لم يحدد موعد بدء التشغيل التجاري الكامل.
كما لم تكشف الشركتان حتى الآن عن أسماء الممرات التي ستشهد التشغيل الأول، أو عدد الشاحنات في كل مرحلة، أو القيمة الاستثمارية للمشروع، ما يجعل الجدول التنفيذي التفصيلي غير معلن حتى الآن.
ماذا يعني ذلك لسائقي الشاحنات في السعودية؟
لا يعني الإعلان الحالي اختفاء وظائف سائقي الشاحنات في السعودية بشكل فوري، إذ يرتبط المشروع بمراحل تنفيذ وتشغيل وتراخيص واختبارات قبل الوصول إلى انتشار تجاري واسع.
وفي المقابل، قد يؤدي توسع النقل الذاتي مستقبلًا إلى تغير طبيعة بعض الوظائف في القطاع، مع زيادة الطلب على تخصصات تشغيل الأنظمة الذاتية، والصيانة، والبرمجيات، وإدارة الأساطيل والتقنيات المتقدمة.
مراكز بيانات ضخمة.. لماذا تحتاجها السعودية؟
ترتبط مشاريع الذكاء الاصطناعي المادي بحاجة كبيرة إلى قدرات حوسبة وبنية تحتية رقمية قادرة على معالجة البيانات وتشغيل النماذج والأنظمة الذكية.
وتعمل «هيوماين» على تطوير بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي داخل المملكة، بما يتيح دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتجاوز البرمجيات إلى المركبات والمعدات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
هيوماين في LEAP 2026.. ماذا أعلنت أيضًا؟
لم يقتصر حضور «هيوماين» في LEAP 2026 على مشروع الشاحنات ذاتية القيادة، إذ كشفت الشركة عن مجموعة من الشراكات والمنتجات المرتبطة بتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
وشملت الإعلانات HUMAIN Voice، وحاسب HUMAIN AI PC بالتعاون مع مايكروسوفت، إلى جانب شراكات مع AMD وCisco لدعم منظومة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التقنية.
من هي هيوماين ومن يملكها؟
«هيوماين» شركة سعودية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وتعمل على تطوير منظومة متكاملة تشمل البنية التحتية والقدرات الحاسوبية وحلول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها.
وتتبع الشركة صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتركز استراتيجيتها على تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي داخل المملكة وربطها بتطبيقات عملية في قطاعات متعددة.
الذكاء الاصطناعي المادي يتجاوز قطاع النقل
يمثل مشروع الشاحنات نقطة انطلاق لاستراتيجية أوسع تستهدف تطبيق الذكاء الاصطناعي المادي في قطاعات اقتصادية متعددة.
وتخطط «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» لاستكشاف تطبيقات مستقبلية تشمل الموانئ والتعدين والتصنيع والزراعة والإنشاءات وسيارات الأجرة الذاتية، اعتمادًا على تقنيات يمكن تكييفها مع أنواع مختلفة من المركبات والآلات.
السعودية تتجه نحو مستقبل النقل الذاتي
يمثل الإعلان خطوة جديدة في مسار تطوير تقنيات النقل الذاتي داخل المملكة، لكنه لا يزال مرتبطًا بمراحل التنفيذ والتراخيص والاختبارات قبل الوصول إلى التشغيل التجاري واسع النطاق.
ومع استهداف عام 2030 لنشر آلاف الشاحنات، قد تتحول المملكة إلى واحدة من الأسواق الرئيسية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في الخدمات اللوجستية، إذا نجحت مراحل المشروع في تحقيق مستهدفاتها.
