آخر الأخبار

ممر الغروب في جازان.. وجهة بحرية تجمع الترفيه وجمال الطبيعة

• أحمد عادل
ممر الغروب في جازان

تقدم الممرات البحرية التي نفذتها أمانة منطقة جازان نموذجًا متطورًا للوجهات الترفيهية الساحلية، إذ تمتد من الشاطئ إلى داخل مياه البحر الأحمر، لتمنح الأهالي والزوار تجربة مختلفة تجمع بين التنزه والاستمتاع بالمناظر الطبيعية وتكامل الخدمات، ضمن مشروعات تستثمر المقومات الساحلية في تعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.

ممر الغروب في جازان

وتتيح هذه الممرات للزوار السير فوق مسارات مجهزة داخل البحر، تحيط بها المياه من الجانبين، وتتوزع على امتدادها جلسات مطلة وعناصر إنارة وحواجز جانبية، إلى جانب المقاهي ومناطق ألعاب الأطفال ومساحات الاستراحة، بما يوفر بيئة مناسبة للعائلات والأفراد لقضاء أوقاتهم في الهواء الطلق.

ممر الغروب.. 600 متر داخل البحر الأحمر

يبرز «ممر الغروب» بوصفه أحد المشروعات الحديثة التي تجمع بين التصميم الساحلي والخدمات الترفيهية، إذ يمتد بطول 600 متر داخل مياه البحر الأحمر، ويضم 55 جلسة مخصصة للأفراد والعائلات، فضلًا عن مسارات للمشاة وساحات للألعاب ومواقف للسيارات ومرافق عامة، إلى جانب منافذ بيع مخصصة للأسر المنتجة.

ويمنح تصميم الممر الزائر فرصة الانتقال من الشاطئ إلى مساحة مفتوحة تحيط بها المياه، حيث يمكنه مشاهدة بعض الأسماك والأحياء البحرية، وتأمل مشهد غروب الشمس وانعكاس ألوانها على سطح البحر. كما توفر الأجواء المسائية مساحة للتصوير والاستمتاع بالهدوء ومشاهدة السماء، بعيدًا عن صخب المناطق المزدحمة.

الممرات البحرية تعزز السياحة الساحلية في جازان

وتسهم هذه الوجهات في تنويع التجارب السياحية المتاحة في منطقة جازان، من خلال تقديم مواقع ترفيهية تستفيد من طبيعة الساحل وتتيح للزوار الاستمتاع بالبحر من زوايا مختلفة. كما تفتح المجال أمام أنشطة تجارية وخدمية مرتبطة بالمقاهي ومنافذ البيع والخدمات المساندة، بما يدعم حركة الزوار، خصوصًا خلال الفترات المسائية وعطلات نهاية الأسبوع.

وأوضح المتحدث الرسمي لأمانة منطقة جازان، الدكتور إبراهيم الخياط، أن تنفيذ هذه المرافق يأتي ضمن جهود الأمانة لتطوير أنماط جديدة من المساحات العامة، والاستفادة من المقومات الطبيعية للمنطقة في تنشيط السياحة وطرح فرص استثمارية في المجالات التجارية والترفيهية.

وأشار إلى أن تصميم الممرات يراعي حركة المرتادين، ويوفر أماكن للجلوس موزعة على امتدادها، مع ربطها بالخدمات المجاورة، بما يحقق التكامل بين الاستخدام العمراني والاحتياجات الترفيهية، ويعزز الاستفادة من المواقع الساحلية.

وبيّن أن هذه المشروعات تعكس توجه الأمانة نحو تطوير منشآت تتجاوز الاستخدام التقليدي للشواطئ، من خلال الجمع بين جودة التنفيذ وتنوع الخدمات والاستفادة من الامتداد الساحلي، بما يدعم حضور جازان ضمن الوجهات السياحية في المملكة، ويسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتعكس الممرات البحرية تحولًا في مفهوم التنزه على الواجهات الساحلية؛ فلم تعد التجربة مقتصرة على السير بمحاذاة الشاطئ، بل أصبحت تشمل مسارات تمتد داخل البحر، وتمنح الزوار فرصة للتفاعل مع الطبيعة والاستفادة من المساحات البحرية في أنشطة اجتماعية وترفيهية متنوعة.