أدان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماع طارئ له الهجمات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدول وتقويضاً للأمن والاستقرار في المنطقة.
اجتماع عربي طارئ يدين الهجمات الإيرانية
وجاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث شدد الوزراء على أن تلك الهجمات تُعد اعتداءات غير قانونية وغير مبررة، واصفين إياها بالأعمال العدائية التي تهدد السلم الإقليمي والدولي.
وأكد المجلس في بيانه الختامي إدانته الشديدة للاستهداف المتعمد للأعيان المدنية والبنية التحتية، بما في ذلك المطارات والموانئ ومنشآت الطاقة ومرافق الأمن الغذائي والمناطق السكنية، إضافة إلى المقار الدبلوماسية، مشيراً إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وخسائر مادية كبيرة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي.
وزراء الخارجية العرب
وشدد وزراء الخارجية العرب على دعمهم الكامل لسيادة الدول العربية المستهدفة ووحدة أراضيها واستقلالها، مؤكدين تأييدهم لجميع الإجراءات التي تتخذها هذه الدول لحماية أمنها واستقرارها والدفاع عن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، بما في ذلك حقها في الرد على هذه الاعتداءات.
كما جدد المجلس رفضه القاطع لهذه الهجمات، معلناً تضامن الدول العربية الكامل مع الدول المتضررة، ودعم كافة الخطوات الرامية إلى ردع مثل هذه الاعتداءات ومنع تكرارها مستقبلاً.
وأشار البيان إلى أن أمن الدول العربية يمثل وحدة متكاملة لا تقبل التجزئة، وفقاً لما نص عليه ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، مؤكداً أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الدول العربية.
ودعا المجلس إيران إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية والاستفزازية، مطالباً إياها بالتوقف عن استخدام الأذرع والميليشيات المسلحة في المنطقة، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول.
كما أكد وزراء الخارجية العرب حق الدول العربية المتضررة في الدفاع الشرعي عن النفس، سواء بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيدين في الوقت ذاته بجهود المؤسسات العسكرية والأمنية في الدول المستهدفة التي تمكنت من التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، ما ساهم في تقليل الخسائر وحماية المدنيين.
وفي السياق ذاته، شدد المجلس على دعم توجه الدول المتضررة إلى مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لطرح هذه الاعتداءات، والعمل على إصدار قرارات دولية تدين الهجمات وتحمل إيران المسؤولية الكاملة عنها.
إصدار قرار ملزم يدين هذه الهجمات
وطالب المجلس مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حفظ السلم والأمن الدوليين، عبر إصدار قرار ملزم يدين هذه الهجمات ويطالب بوقفها فوراً، مع تحميل إيران المسؤولية عن تداعياتها.
كما أكد الوزراء أهمية احترام حرية الملاحة البحرية والتجارية في الممرات الدولية، محذرين من أي محاولات لإغلاق مضيق هرمز أو تعطيل حركة الملاحة في باب المندب أو غيرها من الممرات الحيوية، لما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.


















