في خطوة جديدة تعكس التزام المملكة العربية السعودية المستمر تجاه القضية الفلسطينية، أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، عن مساهمة المملكة بنحو مليار دولار لدعم الشعب الفلسطيني، وتخفيف معاناته، وتعزيز جهود تحقيق السلام العادل في المنطقة.
المملكة تواصل العطاء
وأوضح الجبير، خلال مشاركته في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، أن هذه المساهمة تأتي استمرارًا للجهود السعودية الطويلة الأمد في دعم الفلسطينيين، وامتدادًا للحزم السابقة من المساعدات الإنسانية والإمدادات الضرورية للمتضررين في الأراضي الفلسطينية.
وقال الجبير إن دعم المملكة الجديد يتوافق مع مواقف الرياض الثابتة ويعكس التزامها الدؤوب بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
مليار دولار من السعودية لدعم الفلسطينيين
وأضاف أن المملكة تسعى، من خلال هذا الدور، إلى تحقيق السلام الدائم والعادل في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية تمثل حجر الأساس في مسار الحل السلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
من جانبه، أعاد وزير الخارجية السعودي التأكيد على دور الرياض المحوري في العمل الإنساني والسياسي، حيث تسعى المملكة لتوفير الدعم المالي والمادي للفلسطينيين، بما يسهم في تحسين أوضاعهم المعيشية، وإرساء أسس السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال الجبير إن المملكة ترى في مجلس السلام منصة دولية مهمة للتنسيق بين الدول الفاعلة وإيجاد حلول عملية ومستدامة للصراعات في الشرق الأوسط.
ويأتي إعلان السعودية عن مساهمتها الكبيرة في وقت يشهد تعزيزًا للتعاون الدولي لإعادة إعمار غزة وتحقيق استقرار اقتصادي وسياسي طويل الأمد، بما يعكس التزام الرياض بدورها الإقليمي والدولي في دعم القضايا الإنسانية والسياسية العادلة.
المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار
كما ناقش المشاركون في الاجتماع سبل تقديم المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتحقيق التنمية المستدامة، بما في ذلك فرص الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التعاون بين الدول في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وتؤكد هذه المبادرة السعودية مرة أخرى على مكانة المملكة كشريك أساسي في دعم السلام العادل في الشرق الأوسط، واستمرار جهودها لتقديم الدعم الإنساني والسياسي للفلسطينيين، وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
ترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام، بحضور ممثلين عن أكثر من 45 دولة، بما فيها أوزبكستان، والتي أعلنت عن مساهمتها في إعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب دول عربية وعالمية أخرى.
وعلى مدار سنوات طويلة واصلت المملكة الدعم الكبيرة لأهالي فلسطين فأرسلت المملكة قوافل مساعدات إغاثية عديدة إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني الشقيق داخل قطاع غزة، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني.
وشملت المساعدات مواد غذائية، وملابس شتوية، ومواد إيواء، لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للأسر المتضررة داخل القطاع.
ومن ناحية أخرى وخلال الاجتماع الاول لمجلس الأمن أكد الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف حرص بلاده على المشاركة الفاعلة في تنفيذ المبادرة السلمية، مشددًا على ضرورة أن تستند أي آلية إدارة خارجية لغزة على دعم داخلي من السكان المحليين لضمان استدامة التعافي. وأعلن ميرضيائيف استعداد أوزبكستان لتقديم مساهمات عملية في بناء المساكن، والمدارس، والمستشفيات، ورياض الأطفال في القطاع.

















