كشفت أحدث تقديرات Oxford Economics أن نحو 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للتهديد خلال عام 2026، في ظل استمرار الاضطرابات الناتجة عن التوترات العسكرية في المنطقة، وما تبعها من إغلاقات جوية، تحويل مسارات الرحلات، وارتفاع تكاليف التشغيل، مما يعيد رسم خريطة السفر بشكل كامل.

أوروبا الأكثر تضررًا وارتفاع الطلب على السياحة الداخلية
تشير الدراسة إلى أن القارة الأوروبية تمثل نحو 60% من إجمالي الرحلات المهددة، مع تأثير ملحوظ على أسواق رئيسية مثل تركيا وفرنسا وبريطانيا، وهي وجهات تقليدية تعتمد على حركة السفر القادمة من الشرق الأوسط.
في المقابل، دفعت حالة عدم اليقين العديد من المسافرين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم، مع تفضيل الوجهات الأقرب جغرافيًا والأكثر استقرارًا أمنيًا، ما يمنح السياحة الداخلية في دول المنطقة دفعة قوية خلال مواسم الإجازات.

فرص للوجهات الإقليمية والدولية وسط تحولات السوق
تشير التوقعات إلى استفادة بعض الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان من التحول، بينما تبرز مصر والمغرب وتونس كخيارات إقليمية قوية بفضل الموقع الجغرافي وتنوع المنتجات السياحية واستقرار نسبي في حركة الطيران.

ويرى خبراء السفر والسياحة أن هذه التحولات قد تستمر لفترة أطول، مما يفرض واقعًا جديدًا على صناعة السفر يعتمد على المرونة والبحث عن الأمان قبل السعر، مع إعادة توزيع الحصص السوقية بين الوجهات المختلفة وفتح المجال أمام لاعبين جدد للاستفادة من التغيرات في سلوك المسافرين وتفضيلاتهم.


















