يعزز اختيار الأمم المتحدة للعاصمة الرياض مقراً لأول مكتب عالمي تابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث (UNITAR) في مجال الأمن السيبراني مكانة الأمن السيبراني في السعودية على الساحة الدولية، ويؤكد نجاح المملكة في بناء منظومة رقمية متقدمة جعلتها نموذجاً عالمياً في حماية الفضاء السيبراني وتطوير القدرات الوطنية والدولية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً غير مسبوق في التهديدات السيبرانية، ما جعل الأمن الرقمي أحد أهم الملفات الاستراتيجية للدول والمنظمات الدولية.
ما هو مكتب UNITAR الجديد في الرياض وما أهدافه؟
وقعت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث اتفاقية لإنشاء أول مكتب عالمي للمعهد متخصص في الأمن السيبراني، على أن يتخذ من الرياض مقراً له.
وسيعمل المكتب على إطلاق مبادرات وبرامج دولية في مجالات بناء القدرات السيبرانية، وتطوير السياسات، وتنفيذ الأبحاث المشتركة، إضافة إلى تدريب وتأهيل المختصين من مختلف دول العالم.
كما يستهدف دعم تبادل المعرفة والخبرات بين الحكومات والمؤسسات الدولية، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الرقمية المتنامية.
لماذا أصبح الأمن السيبراني في السعودية نموذجًا عالميًا؟
لم يأت اختيار الرياض من فراغ، بل يستند إلى سجل متقدم حققته المملكة خلال السنوات الأخيرة في مجال الأمن السيبراني.
فقد حافظت السعودية للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني ضمن الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025.
كما صنفت الأمم المتحدة المملكة ضمن فئة “النموذج الرائد” (Role Model)، وهي أعلى فئة في المؤشر العالمي للأمن السيبراني لعام 2024، ما يعكس مستوى التقدم الذي حققته في التشريعات والحوكمة والقدرات التقنية وبناء الكفاءات.
ويؤكد هذا التقدم أن الأمن السيبراني في السعودية أصبح أحد أبرز عناصر القوة الداعمة للتحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.
أرقام وحقائق سريعة
• المرتبة الأولى عالميًا في الأمن السيبراني لعامين متتاليين
• تصنيف المملكة ضمن فئة Role Model العالمية
• أول مكتب عالمي للأمن السيبراني تابع لـ UNITAR
• الرياض تستضيف كيانات سيبرانية دولية وإقليمية متعددة
• برامج دولية لبناء القدرات والأبحاث السيبرانية
الرياض مركز دولي متنامٍ للأمن السيبراني
خلال السنوات الماضية، عززت المملكة حضورها الدولي عبر استضافة عدد من المؤسسات والمبادرات المتخصصة في الأمن السيبراني.
وتحتضن الرياض مؤسسة المنتدى العالمي للأمن السيبراني، الذي أصبح منصة دولية تجمع الحكومات والشركات والخبراء لمناقشة مستقبل الأمن الرقمي والتحديات السيبرانية العالمية.
كما تستضيف العاصمة مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، إضافة إلى مركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تأسس بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للحوار والتعاون في المجال الرقمي.
كيف يدعم الأمن السيبراني في السعودية الاقتصاد الرقمي؟
أصبح الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًا في نمو الاقتصاد الرقمي العالمي، إذ تعتمد القطاعات المالية والصناعية والخدمية بشكل متزايد على البنية التحتية الرقمية.
ومن هنا تبرز أهمية الاستثمار في الأمن السيبراني في السعودية لحماية البيانات والأنظمة الحيوية وتعزيز ثقة المستثمرين والشركات في البيئة الرقمية للمملكة.
كما يدعم ذلك مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة، وتسريع جهود التحول الرقمي في المملكة.
معلومة تهمك
يعد مكتب UNITAR في الرياض أول مكتب تابع لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث متخصص في الأمن السيبراني على مستوى العالم، ما يمنح المملكة دورًا مباشرًا في برامج بناء القدرات السيبرانية الدولية وتطوير المهارات الرقمية عالميًا.
ماذا يعني اختيار الرياض للمجتمع الدولي؟
يؤكد القرار الأممي أن المملكة أصبحت شريكًا رئيسيًا في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن الرقمي العالمي.
ومن المتوقع أن يسهم المكتب الجديد في توسيع برامج التدريب ونقل المعرفة وبناء القدرات في مختلف الدول، إضافة إلى دعم التعاون الدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود.
كما يعزز القرار مكانة الرياض كواحدة من أهم العواصم المؤثرة في رسم مستقبل الأمن السيبراني العالمي.
https://tafaol.sa/125838/


















