في خطوة تُعد من أهم التحركات لتعزيز التحول الرقمي في سوريا كشفت وزارة الاتصالات والتقانة في الجمهورية العربية السورية عن بدء تنفيذ الشراكة الاستراتيجية مع شركة “علم” السعودية المتخصصة في الحلول الرقمية، بعد أن تم توقيع اتفاقية إطارية بين الجانبين، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها تمثل نقلة نوعية في مسار التحول الرقمي الحكومي.
المملكة تقود التحول الرقمي في سوريا
وقد جرى الإعلان الرسمي خلال مؤتمر صحافي ومناسبة رسمية عقدت في دمشق، حضرها وزير الاتصالات السوري عبدالسلام هيكل، ورئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة “علم” محمد بن عبدالعزيز العمير مع وفد من الشركة.
أهداف الشراكة وخطواتها الأولى
تسعى هذه الشراكة، بحسب بيان الوزارة، إلى الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي للمشاريع الرقمية داخل البلاد، وذلك عبر:
النهوض بالبنية التحتية التقنية والرقمية في مختلف المؤسسات الحكومية.
تمكين الجهات الرسمية من تقديم خدمات إلكترونية أكثر فعالية وجودة للمواطنين والمؤسسات.
رفع مستوى كفاءة الخدمات الحكومية من خلال أتمتة الإجراءات والتقليل من الروتين التقليدي.
ويتزامن هذا الإعلان مع توجه لدى الوزارة نحو تبسيط الإجراءات الرقمية للمواطنين وفتح آفاق جديدة أمام خدمات الإنترنت الحكومية، وسط حرص على تسريع وتيرة التحول الرقمي.
تصريحات قيادية حول الشراكة
خلال الفعالية، أكد وزير الاتصالات عبدالسلام هيكل أن الوزارة ماضية في بناء صناعات رقمية قوية وتوطين المعرفة التقنية داخل البلاد، مع العمل على تأهيل وتوظيف الكفاءات السورية في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن اختيار شركة “علم” جاء استناداً إلى السجل الحافل والخبرات المتراكمة للشركة في مشاريع التحول الرقمي.
من جهته، قال محمد بن عبدالعزيز العمير، الرئيس التنفيذي لـ”علم”، إن الشركة بدأت بالفعل الترجمة العملية للاتفاقية إلى مشاريع تنفيذية، مع التركيز على نقل الخبرات الرقمية، وتقديم حلول تقنية متقدمة، وتدريب الكوادر المحلية.
وأضاف أن “علم” تطمح لأن تكون شريكاً فاعلاً في دعم التطور الرقمي في سوريا، ليس فقط من خلال التكنولوجيا، بل عبر بناء نماذج تشغيل مستدامة بالتعاون مع الوزارة.
أهمية التحول الرقمي في سوريا
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه العالم العربي تركيزاً متزايداً على رقمنة الخدمات الحكومية لتسهيل حياة المواطنين وتعزيز كفاءة المؤسسات، وقد سبق أن أطلقت سوريا في السنوات الماضية عدة مبادرات وإجراءات تهدف لإلغاء الإجراءات البيروقراطية التقليدية لتحفيز التحول الرقمي في البلاد.
وفق تصريحات الوزير هيكل، فإن هذا التوجه ليس موجهاً إلى تحويل الخدمات الحكومية إلى إلكترونية فحسب، بل يهدف أيضاً إلى تأسيس بيئة تقنية تُعزز من قدرة الدولة على المنافسة في العصر الرقمي وتدعم تطور الاقتصاد من الداخل.
الفعاليات والاجتماعات القادمة
كجزء من هذه الشراكة، أعلنت شركة “علم” أنها ستُقيم في 16 فبراير 2026 حدثاً تقنياً تحت عنوان “يوم علم”، برعاية وزارة الاتصالات السورية، يتضمن سلسلة من الاجتماعات مع الجهات الحكومية لعرض مشاريع تنفيذية ملموسة للتحول الرقمي وأهدافها والخطط المستقبلية المرتبطة بها.
تمثل هذه الشراكة نقطة انطلاق مهمة لمرحلة جديدة من التعاون التقني بين سوريا والسعودية، وتُعد من أهم التحركات التي تركز على تحديث البنية التحتية الرقمية للحكومة السورية، مع بذل جهود واضحة نحو استثمار الخبرات التقنية الأجنبية في بناء قدرات وطنية مستدامة في المجال الرقمي.














