كشفت السعودية عن استضافتها الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل 2026، وذلك تحت عنوان “بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو”.

كما يأتي هذا الإعلان في ختام الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد في مدينة دافوس السويسرية، بحضور العديد من الشخصيات الاقتصادية والسياسية الدولية.
تسريع النمو من خلال التعاون الدولي
وفي كلمته الختامية للاجتماع، أشار معالي وزير الاقتصاد والتخطيط، الأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم، إلى أن الاجتماع الدولي القادم في جدة سيكون أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى الاقتصادي العالمي يُعقد في المملكة. وقال الإبراهيم إنه سيُمثل فرصة هامة لبناء شراكات استراتيجية جديدة بين الدول من أجل تعزيز النمو الاقتصادي العالمي وتجاوز التحديات المشتركة التي يواجهها العالم.
وأشاد الإبراهيم بالدور البارز الذي لعبته المملكة في منتدى الرياض 2024، مُؤكدًا أن الاجتماع المقبل في جدة سيكون تكملة للزخم الذي تحقق في الرياض. كما دعا الإبراهيم جميع المشاركين في منتدى دافوس للمشاركة الفعالة في اللقاء المقبل، مشيرًا إلى أن المنتدى في السعودية سيعزز التعاون بين الدول الكبرى والنامية.
دور المملكة في تعزيز التعاون الدولي
من جانبه، أكد بورغي برينده، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، على عمق الشراكة الاستراتيجية بين المنتدى والمملكة، قائلاً: “يسعدنا العودة إلى المملكة في 2026، حيث سنواصل النقاشات التي بدأناها في دافوس، ونقدم مساحة للقادة للعمل معًا على تعزيز التعاون والتواصل بين مختلف الدول والمناطق”. وأكد برينده أن هذا الاجتماع سيُسهم في بناء الثقة بين الدول وتحديد إجراءات عملية ملموسة للحد من التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأشار رئيس المنتدى إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي في جدة سيعمل على تعميق الحوار بين الحكومات والشركات الدولية لمواجهة القضايا العالمية المعقدة، بما في ذلك التغيرات المناخية، والتطورات التكنولوجية، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
المملكة مركزًا إقليميًا ودوليًا للتعاون الاقتصادي
تعد استضافة المملكة لهذا الاجتماع خطوة هامة نحو تعزيز دورها الريادي في الساحة الاقتصادية الدولية. فالمملكة تسعى إلى ترسيخ مكانتها كداعم رئيسي في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الاقتصادات المتقدمة والنامية. ويأتي هذا في إطار رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى جعل المملكة مركزًا اقتصاديًا حيويًا، قادرًا على توجيه الحوار الاقتصادي العالمي وإيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجهها مختلف الدول.
ويعتبر المنتدى في جدة فرصة هامة لتبادل الرؤى والأفكار بين كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الشركات الدولية، مما يساهم في إيجاد حلول استراتيجية لتسريع النمو وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول العالم.
وفي هذا السياق، ستستفيد المملكة من هذه الفعالية في إبراز دورها كمحور اقتصادي عالمي بما يتماشى مع استراتيجياتها التنموية الطموحة.
تعزيز التعاون في مجال الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا
من المتوقع أن يركز الاجتماع على بناء قواسم مشتركة بين الدول في عدة مجالات حيوية مثل الاستثمار الدولي، الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الحديثة. كما سيتم تسليط الضوء على كيفية تعزيز الشراكات الدولية لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، والعمل على تطوير سياسات مشتركة لتسريع التحول إلى اقتصادات مستدامة و قائمة على الابتكار.
المملكة في قلب النظام الاقتصادي العالمي
تسعى المملكة من خلال استضافتها لهذا الاجتماع إلى تكريس مكانتها كمحور رئيسي في الاقتصاد العالمي، وذلك في ظل التغيرات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها المنطقة والعالم. وتشير التوقعات إلى أن المملكة ستستمر في دورها كـ شريك دولي موثوق يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ويعمل على تعزيز جسور التعاون بين الاقتصادات العالمية.
مستقبل مشرق للعلاقات الاقتصادية الدولية
في الختام، يُعد هذا الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في جدة بمثابة خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الدولي، حيث يسعى المنتدى إلى تنسيق الجهود العالمية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام و مستقبل أفضل لجميع الدول.
ويُتوقع أن يكون هذا الاجتماع بمثابة منصة للتعاون الفعّال بين الدول المتقدمة والنامية، مما سيساهم في تحقيق الأهداف العالمية المشتركة على مستوى التنمية المستدامة والابتكار.
وبالنسبة للمملكة، يعد استضافة هذا الحدث الدولي فرصة لتعزيز رؤيتها المستقبلية والمساهمة الفعالة في صنع القرارات الاقتصادية العالمية، بما يدعم مستقبل الاقتصاد السعودي على المستوى الإقليمي والدولي.


















