أعلنت الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) أن منظومة الاستثمار الجريء في المملكة العربية السعودية واصلت تحقيق قفزات نوعية خلال عام 2025، مسجلة أرقامًا غير مسبوقة على صعيد حجم الاستثمارات وعدد الصفقات، في إنجاز يعكس التحول العميق الذي يشهده الاقتصاد الوطني، ويؤكد الأثر المتنامي لرؤية المملكة 2030.
الاستثمار الجريء في السعودية

وأوضحت الشركة أن المملكة عززت مكانتها في صدارة دول منطقة الشرق الأوسط للعام الثالث على التوالي من حيث حجم الاستثمار الجريء، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في البيئة الاستثمارية السعودية، والفرص المتنوعة التي تتيحها السوق في مختلف القطاعات الواعدة.
أرقام تاريخية غير مسبوقة

وبيّنت SVC أن عام 2025 شهد تسجيل أعلى عدد صفقات استثمار جريء في تاريخ المملكة، بواقع 254 صفقة، إلى جانب تحقيق رقم قياسي جديد في حجم الاستثمار الجريء بلغ 1.66 مليار دولار. ويُعد هذا النمو قفزة كبيرة مقارنة بعام 2018، الذي لم يتجاوز فيه حجم الاستثمار الجريء نحو 60 مليون دولار فقط.
ووفقًا للبيانات، فإن هذا التطور أسهم في مضاعفة حجم الاستثمار الجريء بنحو 25 مرة خلال سبعة أعوام، منذ تأسيس الشركة السعودية للاستثمار الجريء وبدء ظهور أثرها المباشر في بناء وتطوير منظومة الاستثمار، وترسيخ دورها كأحد صنّاع السوق في هذا القطاع الحيوي.
تحول هيكلي ونضج في السوق
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة الشركة السعودية للاستثمار الجريء، الدكتور نبيل كوشك، أن هذه المؤشرات الإيجابية تمثل تحولًا هيكليًا حقيقيًا في قطاع الاستثمار الجريء بالمملكة، مشيرًا إلى أن ما تحقق هو ثمرة للدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة – حفظها الله – لكافة القطاعات الاقتصادية.
وأوضح كوشك أن هذا الدعم تُرجم إلى تحول اقتصادي مدروس، انتقل فيه الاستثمار الخاص إلى مرحلة أكثر نضجًا واستدامة، مبينًا أن الأرقام المحققة تعكس قوة الاقتصاد السعودي، ووضوح الرؤية المستقبلية، وارتفاع مستوى ثقة المستثمرين في السوق المحلية.
وأضاف أن هذه النتائج تؤكد أن منظومة الاستثمار الجريء أصبحت اليوم ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، بما يدعم مسار التحول الوطني ويعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية.
جاذبية عالمية وتنوّع قطاعي
وأشار كوشك إلى أن تضاعف حجم الاستثمار الجريء 25 مرة منذ عام 2018، وتحقيق أرقام قياسية في عدد الصفقات وقيمتها، يعكس نضج السوق السعودية من حيث تنافسية صناديق الاستثمار المحلية والإقليمية، إضافة إلى ارتفاع جاذبية المملكة لصناديق الاستثمار العالمية.
كما لفت إلى أن هذا النمو جاء مدفوعًا بجاهزية الشركات الناشئة، وتنوّع القطاعات المستهدفة، لا سيما في مجالات التقنية، والابتكار، والتقنيات المالية، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الرقمية، وغيرها من القطاعات التي تمثل مستقبل الاقتصاد.

وأكد أن الاستثمار الجريء يلعب دورًا محوريًا في بناء شركات قادرة على التوسع محليًا وإقليميًا وعالميًا، إلى جانب مساهمته في خلق وظائف نوعية، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى قيمة اقتصادية مستدامة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.



















