حقق مركز بيانات سدايا “هيكساجون” تفوقًا عالميًا يعكس خيارًا استراتيجيًا تقوده رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، يقوم على بناء سيادة رقمية متكاملة تتيح للمملكة امتلاك وإدارة بنيتها التحتية للبيانات ضمن إطار وطني موحد يرتبط مباشرة بالأمن القومي وصناعة القرار.
مركز بيانات هيكساجون
ومنذ تولي ولي العهد رئاسة مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، اتجهت السياسات التقنية لإنشاء أصول رقمية حكومية طويلة الأمد، تعالج البيانات بوصفها ركيزة اقتصادية وسيادية في الوقت ذاته، لتأسيس مرحلة جديدة من الاستقلال الرقمي.
تصنيف Tier IV واستعداد تشغيلي عالمي
اختيار إنشاء مركز بيانات بتصنيف Tier IV يعكس التزام المملكة بأعلى مستويات الاعتمادية التشغيلية عالميًا، مع جاهزية تصل إلى 99.995%، وقدرة على إجراء الصيانة دون التأثير على استمرارية الخدمة.
هذا المستوى يتجاوز غالبية المراكز الأمريكية التجارية المصنفة Tier III أو Tier III+، والتي تعتمد على تشغيل متعدد العملاء وفق اعتبارات السوق أكثر من السيادة الرقمية. ويمنح ذلك “هيكساجون” قدرة فائقة على تشغيل الأنظمة الحكومية الحساسة ضمن بيئة مستقرة وذات إدارة مخاطر استباقية.
قدرة استيعابية ضخمة لدعم اقتصاد البيانات
تبلغ القدرة الاستيعابية لمركز “هيكساجون” 480 ميغاواط، ما يمهد لاقتصاد بيانات متكامل يشمل الذكاء الاصطناعي، الحوسبة عالية الأداء، وتحليل البيانات الوطنية واسعة النطاق.
هذا الرقم يفوق بكثير متوسط المراكز الأمريكية الفردية، والذي يتراوح عادة بين 100 و250 ميغاواط، ويؤكد جاهزية المملكة لتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي كثيفة الاستهلاك للطاقة ضمن بيئة وطنية مؤمنة بالكامل.
قيمة اقتصادية متوقعة بمليارات الريالات
من الناحية الاقتصادية، تتراوح تكلفة إنشاء ميغاواط واحد لمراكز Tier IV بين 7 و12 مليون دولار، ما يقدّر الاستثمار الرأسمالي لمركز “هيكساجون” بين 3.3 و5.7 مليار دولار (12.5 – 21.4 مليار ريال).
وعلى مستوى التشغيل السنوي، يولد كل ميغاواط نشاطًا اقتصاديًا يتراوح بين 1.5 و2.5 مليون دولار، ما يرفع العائد التشغيلي السنوي المتوقع إلى 720 مليون – 1.2 مليار دولار.
تتجاوز القيمة الاقتصادية المباشرة هذه الأرقام عبر أثر غير مباشر يشمل:
رفع كفاءة القرار الحكومي
تقليل الهدر التشغيلي في الخدمات العامة
تمكين اقتصاد الذكاء الاصطناعي الوطني
توطين سلاسل تقنية عالية القيمة
تقليل الاعتماد على خدمات سحابية خارجية
وتشير الدراسات الدولية إلى أن كل دولار يُستثمر في بنية بيانات سيادية يولد 2 إلى 4 دولارات قيمة مضافة خلال 10 سنوات، ما يضع الأثر التراكمي لمركز “هيكساجون” بين 40 و60 مليار ريال على المدى المتوسط.
ركيزة استراتيجية للمستقبل الرقمي
يمثل مشروع “هيكساجون” تجسيدًا عمليًا لرؤية ولي العهد في إعادة تعريف القوة الرقمية عبر امتلاك البنية التحتية الوطنية، توطين تشغيل البيانات، وربط الذكاء الاصطناعي بالاقتصاد والحوكمة والأمن الوطني، ليصبح أحد أبرز الأصول السيادية الرقمية في المنطقة ونموذجًا متقدمًا على خريطة الاقتصاد العالمي للبيانات.


















