تشهد سياحة المغامرات في السعودية مرحلة جديدة من النمو، بعدما أعلنت الشركة السعودية للاستثمار السياحي “أسفار”، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، استحواذها على حصة بنسبة 40% في شركة “هوساك” المتخصصة في التجارب السياحية وأنشطة المغامرات.
ولا يمثل الاستحواذ مجرد صفقة استثمارية جديدة، بل يعكس توجهًا أوسع تتبناه المملكة لتحويل التجارب السياحية إلى عنصر أساسي في بناء الوجهات وتعزيز تنافسيتها خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسياحة ورؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تنويع المنتجات السياحية، وزيادة مدة إقامة الزوار، ورفع الإنفاق السياحي، وتحويل المملكة إلى واحدة من أبرز الوجهات العالمية.
سياحة المغامرات في السعودية.. ماذا يعني استحواذ “أسفار” على 40% من “هوساك”؟

أعلنت شركة أسفار استحواذها على حصة استراتيجية تبلغ 40% من شركة هوساك، المتخصصة في التفعيل السياحي وتجارب المغامرات.
وتهدف الشراكة إلى تطوير وتشغيل الأنشطة السياحية المرتبطة بالمشاريع التي تستثمر فيها أسفار داخل المملكة.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من التعاون في منطقة الباحة، التي تعمل أسفار على تطوير مشروع جبلي فيها يضم مرافق للإيواء وتجارب سياحية متنوعة تستفيد من المقومات الطبيعية التي تتميز بها المنطقة.
كما تسعى الشركة إلى بناء منظومة متكاملة تجمع بين الاستثمار والتشغيل وصناعة التجربة السياحية في الوقت نفسه.
أرقام تهمك
- 40% نسبة استحواذ أسفار على هوساك.
- الباحة أول منطقة تنطلق منها الشراكة.
- 14 عامًا من الخبرة التشغيلية تمتلكها هوساك في قطاع تجارب المغامرات.
لماذا أصبحت سياحة المغامرات في السعودية أولوية جديدة؟

لم تعد السياحة تعتمد فقط على الفنادق والمرافق التقليدية، بل أصبحت التجربة نفسها جزءًا رئيسيًا من قرار السفر.
ولهذا تتجه السعودية إلى الاستثمار في سياحة المغامرات باعتبارها أحد القطاعات الأسرع نموًا عالميًا.
وتشمل هذه التجارب:
- السفاري الصحراوية.
- التخييم الجبلي.
- المشي في المسارات الطبيعية.
- تسلق الجبال.
- ركوب الدراجات الجبلية.
- الأنشطة الخارجية المرتبطة بالطبيعة.
كما تسهم هذه الأنشطة في زيادة مدة إقامة الزوار، وتشجيعهم على استكشاف مناطق جديدة خارج المدن الرئيسية.
كيف تستفيد الباحة من هذه الاستثمارات؟

تعد منطقة الباحة واحدة من المناطق الواعدة سياحيًا داخل المملكة، بسبب طبيعتها الجبلية ومناخها المعتدل وتنوع تضاريسها.
وتراهن السعودية على تحويل المنطقة إلى وجهة متكاملة تجمع بين الإقامة والترفيه والتجارب الطبيعية.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع الجديد في:
- رفع جاهزية الوجهات السياحية.
- جذب المزيد من الزوار.
- تنشيط الاقتصاد المحلي.
- خلق فرص عمل جديدة.
- دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
كما يساعد تطوير التجارب السياحية على تعزيز حضور المناطق الأقل استغلالًا سياحيًا.
معلومة تهمك
لم يعد نجاح الوجهات السياحية يعتمد على جودة الفنادق فقط، بل أصبح مرتبطًا بقدرتها على تقديم تجارب متكاملة تدفع الزوار إلى تمديد مدة إقامتهم.
ما دور شركة أسفار في تطوير القطاع السياحي؟
تعد شركة أسفار إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، وتركز على تطوير الوجهات السياحية في المدن الواعدة بمختلف مناطق المملكة.
ولا يقتصر دور الشركة على بناء المشاريع، بل يمتد إلى الاستثمار في القطاعات التي تدعم جاهزية تلك الوجهات.
وتستهدف الشركة بناء منظومة سياحية متكاملة تعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز جودة الخدمات والتجارب المقدمة للزوار.
كما تسعى إلى تحويل المقومات الطبيعية والثقافية إلى منتجات سياحية قابلة للتشغيل والاستدامة على المدى الطويل.
كيف تدعم سياحة المغامرات في السعودية مستهدفات رؤية 2030؟

تعتبر سياحة المغامرات في السعودية أحد المسارات التي تعتمد عليها المملكة لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن القطاعات التقليدية.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوسع في تحقيق عدة أهداف، أبرزها:
- زيادة الإنفاق السياحي.
- رفع مدة إقامة الزوار.
- دعم الاقتصاد المحلي.
- تنمية المدن الواعدة.
- تعزيز الاستثمارات السياحية.
- خلق فرص عمل جديدة.
- زيادة تنافسية الوجهات السعودية إقليميًا وعالميًا.
ومع استمرار الاستثمارات الجديدة، تتجه السعودية نحو بناء نموذج سياحي يعتمد على التجربة المتكاملة، ويمنح الزوار خيارات أوسع تجمع بين الطبيعة والمغامرة والثقافة المحلية.















