سامسونج لم تولد في مختبر تقني أو وادي السيليكون، بل ولدت على رائحة السمك المجفف في كوريا الجنوبية عام 1938، رجل واحد يحمل حلمًا أكبر من سوقه الصغير، قرر يومًا أن يراهن على المستقبل فغير وجه التكنولوجيا إلى الأبد، كيف تحولت سامسونج من 40 موظفًا يبيعون الخضار إلى إمبراطورية بتريليون دولار تصنع مستقبل العالم؟
قصة نجاح سامسونج .. رحلة من بيع السمك إلى قمة العالم
عام 1938 في مدينة صغيرة بكوريا الجنوبية فتح لي بيونغ-شول باب شركته الصغيرة بـ 40 موظفًا، لم يكن في يده خطة لغزو العالم، كل ما كان يفعله هو بيع السمك المجفف والخضار والمكرونة للتجار المحليين، لكن هذا الرجل كان يخبئ في داخله شيئًا لا يراه أحد، طموح لا يهدأ.
بعد الحرب الكورية التي دمرت كل شيء، بينما كان الناس يبحثون عن لقمة العيش، كان لي بيونغ شول يفكر بسؤال مختلف تمامًا:
“ما الذي يحتاجه العالم غدًا؟”
الإجابة قادته إلى التأمين، ثم النسيج، ثم البناء، وأخيرًا جاء القرار الذي غير التاريخ، دخول عالم الإلكترونيات في وقت لم يكن فيه أحد في كوريا يفكر بهذا الاتجاه أصلاً.
هواتف سامسونج الفئة المتوسطة تقلب الموازين خلال 2026
كيف قرر لي بيونغ-شول دخول عالم التكنولوجيا؟
في الستينيات كانت كوريا الجنوبية دولة فقيرة تحاول أن تنهض من رماد الحرب، والناس من حوله يرون المستقبل في الزراعة والصناعة التقليدية، لكن لي كان يرى مشهدًا مختلفًا تمامًا.
سافر إلى اليابان ورأى بعينيه كيف تتحول الإلكترونيات إلى قوة اقتصادية هائلة، عاد إلى كوريا وفي ذهنه قرار واحد لا رجعة فيه.
قال لفريقه جملة بسيطة غيرت مسار الشركة إلى الأبد:
“مستقبلنا في التكنولوجيا .. أو لا مستقبل لنا.”
عام 1969 أسس Samsung Electronics، بدأوا بتصنيع تلفاز بسيط “أبيض وأسود” لم يكن يختلف كثيرًا عن المنتجات اليابانية، لكن الفرق كان في العقلية، لم يكونوا يريدون أن ينسخوا، بل أرادوا أن يتعلموا ثم يتجاوزوا، وهذا بالضبط ما حدث.
هل كان بائع السمك الذي أسس “سامسونج” يحلم بأن تصل قيمتها السوقية إلى تريليون دولار؟ وما قصة الشركة التي تحولت من 40 موظفا يبيعون السمك والخضراوات إلى جزء من مستقبل العالم؟ .. التفاصيل في تقرير #الاقتصادية pic.twitter.com/pE25hQztpV
— صحيفة الاقتصادية (@aleqtisadiah) May 10, 2026
من التقليد إلى الابتكار .. التحول الحقيقي لسامسونج
لم يخجل أحد في سامسونج منذ البداية من الاعتراف بالحقيقة، كانوا يصنعون منتجات مشابهة للغرب، يتعلمون، يراقبون، يفككون الأجهزة قطعة قطعة ليفهموا كيف تعمل.
لكن لي بيونغ-شول كان يردد دائمًا لفريقه:
“التقليد مرحلة .. وليس وجهة.”
جاء في الثمانينيات القرار الأجرأ في تاريخ الشركة، ضخت سامسونج مليارات الدولارات في البحث والتطوير في وقت كان فيه الجميع يعتبر هذا جنونًا، بنت مختبراتها الخاصة، وجلبت أذكى العقول الكورية، وأرسلت مهندسيها للتدريب في أمريكا واليابان.
النتيجة لم تتأخر، سامسونج أصبحت المورد الأول للرقائق الإلكترونية في العالم، بمعنى أن شركات مثل آبل نفسها كانت تشتري قطعها من سامسونج، منافسها وموردها في نفس الوقت.
هذه هي اللحظة التي تحولت فيها سامسونج من شركة تصنع ما يصنعه غيرها، إلى شركة يصنع غيرها ما تبتكره هي.
ودّع الجوال… نظارات سامسونج الذكية Galaxy AI وصلت
أرقام تكشف حجم إمبراطورية سامسونج اليوم
أحيانًا الأرقام تحكي قصة أفضل من أي كلام، وأرقام سامسونج اليوم لا تحتاج إلى تعليق، سامسونج تمثل وحدها 20% من صادرات كوريا الجنوبية كاملة، بمعنى أن دولة بأكملها تعتمد في جزء كبير من اقتصادها على شركة واحدة بدأت ببيع السمك، وهذه ليست المفاجأة الوحيدة، ولكن:
- تبيع سامسونج هاتفًا كل ثانيتين حول العالم.
- تمتلك أكثر من 200 ألف براءة اختراع مسجلة.
- يعمل لديها أكثر من 270 ألف موظف في 74 دولة.
- قيمتها السوقية تجاوزت تريليون دولار.
سامسونج تكشف عن أول هاتف ذكي “ثلاثي الطي” لتعزيز ريادتها
في النهاية، القصة الحقيقية لسامسونج ليست عن الأرقام ولا عن التريليون دولار، هي قصة رجل واحد رفض أن يصدق أن مكانه هو سوق السمك، ورفض أن يقبل بسقف صغير لحلم كبير، اليوم في كل زاوية من العالم، في جيبك، في غرفتك، في مصنع، في مستشفى…
سامسونج موجودة، والسؤال الذي يجب أن تخرج به من هنا عن سامسونج، بل عن نفسك: كم حلمًا أوقفته لأنك ظننت أن البداية كانت صغيرة جدًا؟ بائع السمك لم يوقفه شيء .. فماذا عنك؟
تابعوا تفاعل السعودية؛ لأننا نكون دائمًا في قلب كل جديد في عالم التقنية، ونختار لكم الأفضل قبل أي أحد آخر.
الأسئلة الشائعة عن سامسونج قصة بائع السمك
https://tafaol.sa/120400/


















