في جولة ميدانية تعكس اهتمام القيادة بتطوير المشروعات العمرانية الكبرى، قام الأمير سعود بن جلوي بزيارة مشروع “وجهة ألما” الواقع في منطقة أبحر الشمالية بمدينة جدة، حيث اطّلع على سير العمل ومراحل التنفيذ المختلفة، واستمع إلى شرح تفصيلي حول مكونات المشروع الذي يمتد على مساحة 3.125 مليون متر مربع، ويضم مزيجًا متكاملًا من الاستخدامات السكنية والتجارية والترفيهية، إلى جانب واجهات وممرات بحرية حديثة.
مشروع متكامل متعدد الاستخدامات ينطلق من “مستقبل العقار”
تُعد “وجهة ألما” أحد أبرز المخططات الحضرية المتكاملة متعددة الاستخدامات في المملكة، وقد شهدت انطلاقتها الأولى خلال فعاليات منتدى مستقبل العقار، الذي استضافته مدينة الرياض خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2026، باعتبارها نموذجًا متقدمًا لمشروعات التطوير الساحلي التي يقودها القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية.
جاهزية البنية التحتية وانطلاق المرحلة العمرانية
تم تصميم المشروع ليكون بيئة حضرية متكاملة داخل جدة، مع مخطط عام يرتكز على المراسي البحرية (مارينا)، وقد أعلن القائمون عليه اكتمال أعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية، بالإضافة إلى جاهزية الأراضي المخدومة، ما يمهد للانتقال إلى المرحلة التالية من التطوير العمراني وبدء أعمال الإنشاءات الفعلية.

موقع استراتيجي وتنظيم عمراني فريد
تقع “وجهة ألما” على ساحل البحر الأحمر شمال جدة، بالقرب من مطار الملك عبد العزيز الدولي، وتم تطويرها كمخطط حضري يتمحور حول الماء، ويضم سبعة أحياء متكاملة وجزيرتين مركزيتين متصلتين عبر شبكة من الجسور والقنوات المائية، بما في ذلك أول جزيرة سكنية مخططة ضمن مشروع تطوير خاص في المدينة.
ويعتمد المخطط العام على شبكة متداخلة من الممرات المائية وواجهة بحرية تمتد بطول 12.4 كيلومتر، تشمل ممشى ساحليًا بطول 4.5 كيلومتر، وقنوات صالحة للملاحة، وجسورًا وحدائق عامة، حيث يشكل الماء العنصر الأساسي في تنظيم استخدامات الأراضي وأنماط التنقل والتصميم العمراني، بما يعزز جودة الحياة داخل المشروع.
فرص استثمارية واسعة بقيادة القطاع الخاص
تم تطوير “وجهة ألما” بواسطة شركة الثريا العمرانية العقارية، المملوكة لنخبة من رجال الأعمال السعوديين، وتفتح المجال أمام المطورين ومشغلي الضيافة والمستثمرين للمشاركة في تطوير الأراضي المكتملة بالخدمات، ضمن قطاعات متعددة تشمل السكني، والمشروعات متعددة الاستخدام، والضيافة، والمراسي البحرية، إضافة إلى المرافق الثقافية والترفيهية.
ويخضع التطوير لرؤية معمارية موحدة تستند إلى معايير المخطط العام، بهدف الحفاظ على جودة الأصول وتعزيز قيمتها الاستثمارية على المدى الطويل.

بيئة متكاملة للحياة والعمل والترفيه
يتضمن المشروع سبع مناطق رئيسية تشمل مراكز متعددة الاستخدامات، ومناطق منتجعات وجزر فاخرة، وأحياء سكنية مطلة على القنوات، وحدائق حضرية، إلى جانب مناطق مخصصة للفنون والثقافة، مع دعم شامل للبنية التحتية الاجتماعية من مدارس ومساجد ومرافق صحية وتجارية وخدمية.
كما تتميز معظم الأراضي بإطلالات مباشرة على البحر أو القنوات المائية، في نموذج تخطيطي يعد الأول من نوعه بهذا الحجم ضمن مشروع خاص متعدد الاستخدامات في المملكة.
شبكة ربط متطورة وحلول تنقل مبتكرة
يتمتع المشروع بميزة تنافسية قوية من حيث سهولة الوصول، إذ يرتبط بشبكة الطرق الإقليمية في جدة عبر عدة نقاط، ما يربطه بالمحاور الرئيسية ومناطق النمو المستقبلية، بما في ذلك المشاريع التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة.
داخليًا، يربط طريق دائري رئيسي جميع الأحياء، فيما توفر الجسور وصولًا مباشرًا للجزر السكنية، إضافة إلى مسارات للمشاة والدراجات تمتد على طول الواجهة البحرية، إلى جانب وسائل نقل مائية تعزز تجربة التنقل داخل الوجهة.
استدامة بيئية بمعايير متقدمة
حظيت الاستدامة البيئية بأولوية منذ المراحل الأولى، حيث استند تصميم القنوات المائية إلى دراسات بيئية دقيقة، مع تنفيذ برامج لنقل وإعادة توطين الشعاب المرجانية قبل بدء أعمال الحفر، حفاظًا على النظم البيئية البحرية.
ويعتمد المشروع على نظام طبيعي لتجديد المياه عبر حركة المد والجزر، ما يضمن الحفاظ على جودة المياه ومنع ركودها، ودعم أهداف الاستدامة طويلة المدى.

دعم مستهدف لرؤية 2030 وتنويع الاقتصاد
يتماشى المشروع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم تنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير وجهات حضرية عالمية، حيث يسهم في تحسين جودة الحياة، وتنشيط السياحة، ودفع عجلة التنمية العمرانية في جدة.
تصريحات رسمية تؤكد جاهزية المشروع
من جانبه، أكد زهير بخيت، الرئيس التنفيذي لشركة الثريا العمرانية العقارية، أن “وجهة ألما” تمثل إضافة استراتيجية طويلة الأمد لساحل جدة، مشيرًا إلى أن المشروع يوفر اليوم بيئة جاهزة للمطورين بعد اكتمال البنية التحتية وتسليم المخطط العام.
وأوضح أن اعتماد المشروع على عنصر الماء وتكامل أنماط الحياة والتنقل يعزز جاذبيته الاستثمارية، ويجعله مولدًا طبيعيًا للطلب، بما ينعكس على عوائد المطورين واستدامة القيمة العقارية.
مرحلة جديدة في سوق العقار السعودي
مع التطور المتسارع في السوق العقاري السعودي وانفتاحه أمام المستثمرين، تدخل “وجهة ألما” مرحلة جديدة كمشروع متكامل جاهز للتطوير، يتيح فرصًا واسعة في مجالات السكن، والضيافة، والمشروعات متعددة الاستخدام، والمرافق الثقافية والترفيهية، ما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الساحلية الحديثة التي يقودها القطاع الخاص في جدة.
https://tafaol.sa/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%8a%d8%b2%d9%88%d8%b1-%d9%88%d8%ac%d9%87%d8%a9-%d8%a3%d9%84%d9%85%d8%a7/


















