أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أولى إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات تحت اسم «إكزوبوت»، في خطوة تعكس توجه المملكة نحو تطوير صناعة سيارات محلية وبناء منظومة صناعية متكاملة تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وقال سمو ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» يمثل خطوة جديدة في مسيرة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة، وتمكين قطاع صناعة السيارات باعتباره أحد روافد النمو الاقتصادي، إلى جانب جذب الاستثمارات وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
«إكزوبوت» أولى سيارات «سير»
تأتي «إكزوبوت» بفئتين، السيدان والدفع الرباعي، لتشكل أولى منتجات شركة «سير»، على أن تتوسع العلامة لاحقًا ضمن أسطول يضم سبعة إصدارات من المقرر طرحها تباعًا خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتشمل الإصدارات المستقبلية سيارات بأحجام مختلفة وأنظمة دفع متنوعة، في إطار توجه الشركة لتلبية احتياجات شرائح متعددة من العملاء، وتعزيز حضور العلامة السعودية في سوق السيارات.
وتأسست «سير» في عام 2022 كأول علامة تجارية سعودية متخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، وهي مشروع مشترك بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون»، مع الاستفادة من تراخيص تقنية مكونات السيارات الكهربائية من «بي إم دبليو».
تصنيع السيارات في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية
من المقرر إنتاج سيارات «سير» داخل مجمع الشركة الصناعي في «مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات» بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية، الذي يضم عددًا من مشاريع صناعة السيارات وسلاسل الإمداد المرتبطة بها.
ويستهدف المجمع أن يكون مركزًا رئيسيًا للشركات المحلية والعالمية العاملة في قطاع السيارات، بما يدعم توطين الصناعة وتطوير سلاسل الإمداد وفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في هذا القطاع.
وكانت «سير» قد أرست في عام 2024 عقد إنشاء مجمعها الصناعي للسيارات الكهربائية بقيمة تقارب 5 مليارات ريال، على مساحة تبلغ نحو مليون متر مربع، ويضم مرافق تغطي مراحل متعددة من عملية تصنيع السيارات، بما في ذلك كبس المكونات وتشكيل الهياكل والطلاء والتجميع.
تصميم مستوحى من الهوية السعودية
تحمل «إكزوبوت» تصميمًا مستوحى من البيئة والثقافة السعودية، فيما جرى تصميم وهندسة السيارات محليًا وفق مواصفات ومعايير عالمية، في محاولة لربط الهوية المحلية بالتقنيات الحديثة في صناعة المركبات.
ويمثل إطلاق السيارة انتقال «سير» من مرحلة تأسيس العلامة وتطوير منظومة التصنيع إلى مرحلة تقديم منتجات تحمل العلامة السعودية وتستهدف السوق المحلية والإقليمية.
أثر اقتصادي متوقع
تتوقع «سير» أن تسهم بأكثر من 30 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2034، إلى جانب تحسين الميزان التجاري بنحو 80 مليار ريال، وتوفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة.
وتأتي هذه المستهدفات ضمن توجه أوسع لصندوق الاستثمارات العامة لبناء منظومة متكاملة لقطاع السيارات في المملكة، تشمل التصنيع وتطوير الموردين والبنية التحتية وسلاسل الإمداد، بما يدعم نمو القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة.
«سير» ضمن منظومة صناعة السيارات السعودية
يمثل إطلاق «إكزوبوت» إحدى الخطوات الرئيسية في استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة لتطوير قطاع السيارات والتنقل في المملكة، عبر الاستثمار في العلامات والمصانع والبنية التحتية وسلاسل الإمداد.
وتضم منظومة القطاع في المملكة استثمارات ومشروعات أخرى يقودها الصندوق، من بينها «لوسِد» ومشروعات تصنيع السيارات ومكونات القطاع، بهدف تعزيز القدرات الصناعية المحلية وجذب الاستثمارات وتطوير فرص جديدة أمام القطاع الخاص.
وبإطلاق «إكزوبوت»، تدخل «سير» مرحلة جديدة من مسارها الصناعي، مع توجه لتوسيع منتجاتها خلال السنوات المقبلة وترسيخ صناعة السيارات كأحد القطاعات الصناعية الجديدة في الاقتصاد السعودي.
«سير» تكشف «إكزوبوت».. أولى سيارات العلامة السعودية تمهّد لمرحلة جديدة في صناعة السيارات pic.twitter.com/XXJaX2X7aM
— تفاعل السعودية – موتورز (@MotorsTaf3ol) September 22, 2026
