شهدت الرياض أجواء احتفالية مميزة تزامنًا مع أيام عيد الفطر المبارك، حيث أعادت أمانة منطقة الرياض إحياء تقليد «حوّامات العيد» في عدد واسع من أحياء العاصمة، ضمن برامج “عيد الرياض” التي تستهدف تعزيز جودة الحياة وإحياء الموروث الشعبي بروح عصرية.
حوامات العيد تُعيد إحياء التراث في الرياض
وانتشرت فعاليات الحوّامات في أكثر من 25 موقعًا داخل المدينة، شملت أحياء حيوية مثل المعذر الشمالي، حطين، قرطبة، الربوة، السلام، الريان، النسيم، وحي الملك سلمان والفيحاء، ما أتاح مشاركة مجتمعية واسعة، وخلق حالة من التفاعل الإيجابي بين السكان في مختلف المناطق.
وتقوم فكرة «حوّامات العيد» على تنظيم مسيرات للأطفال داخل الأحياء السكنية، حيث يجوب الصغار الشوارع مرددين الأهازيج التراثية المرتبطة بالعيد، وعلى رأسها العبارة الشهيرة “عطونا عيدية”، في مشهد يعكس أصالة العادات الاجتماعية ويستحضر ذاكرة الأجيال السابقة التي اعتادت هذه الطقوس في مناسبات العيد.
ولم تقتصر الفعاليات على المسيرات فقط، بل شملت مجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية التي استهدفت الأطفال والعائلات، من مسابقات وألعاب تفاعلية، إلى توزيع الهدايا والعيديات، ما ساهم في نشر أجواء من الفرح والبهجة، وعزز من روح الترابط بين سكان الأحياء.
عيد الفطر المبارك
وشهدت هذه المبادرات حضورًا لافتًا من الأهالي، الذين تفاعلوا مع الفعاليات وحرصوا على مشاركة أطفالهم هذه التجربة التي تجمع بين الترفيه واستعادة الموروث الثقافي، في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى تعزيز الهوية المحلية بأساليب مبتكرة.
وأكدت أمانة منطقة الرياض أن تنظيم «حوّامات العيد» يأتي ضمن جهودها المستمرة لدعم المبادرات المجتمعية، وخلق بيئة حضرية نابضة بالحياة، إلى جانب الحفاظ على العادات والتقاليد الشعبية وتقديمها بصورة حديثة تتماشى مع تطلعات المجتمع.
وتنسجم هذه الفعاليات مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تحسين جودة الحياة، وتعزيز الأنشطة الترفيهية، ودعم المشاركة المجتمعية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وحيوية خلال المناسبات الوطنية والدينية.















