في إنجاز يعكس تسارع التحول الرقمي، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عن تجاوز إجمالي المبالغ المحصلة عبر منصة «زكاتي» حاجز مليار ريال، منذ إطلاقها قبل نحو تسع سنوات، في مؤشر واضح على تنامي ثقة الأفراد في المنصات الرقمية الرسمية، ودورها في تسهيل أداء فريضة الزكاة بكفاءة وشفافية.
مليار ريال عبر زكاتي

ويُعد تسجيل مليار ريال عبر زكاتي محطة بارزة في مسيرة منصة «زكاتي»، التي خُصصت لاستقبال زكاة الأفراد بشكل اختياري، حيث نجحت في ترسيخ مكانتها كقناة موثوقة تتيح للمستخدمين حساب زكاتهم وسدادها بسهولة، مع ضمان وصولها مباشرة إلى مستفيدي الضمان الاجتماعي بمختلف فئاتهم، بما يعزز من كفاءة التوزيع وعدالة الاستفادة.
حلول تقنية لخدمة فريضة الزكاة
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي للهيئة، حمود الحربي، أن المنصة تمثل نموذجًا متقدمًا لتسخير التكنولوجيا في خدمة أحد أركان الإسلام، حيث توفر أدوات ذكية تساعد الأفراد على احتساب زكاتهم بدقة، سواء كانت زكاة نقدية أو على الذهب والفضة، أو الاستثمارات والأسهم، وحتى الأصول العقارية.
كما تقدم «زكاتي» باقة من الخدمات الرقمية المتكاملة، تشمل خيارات دفع متعددة وآمنة، إلى جانب ميزة التذكير بمواعيد الزكاة، وهو ما يسهم في تحسين تجربة المستخدم ورفع معدلات الالتزام بأداء الزكاة في وقتها.
دعم مستهدفات رؤية 2030

ويعكس هذا الإنجاز، بحسب الهيئة، نجاح الجهود المبذولة في تطوير البنية الرقمية للقطاع الزكوي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على بناء اقتصاد رقمي متكامل، وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية.
تكافل اجتماعي عبر التقنية
ولا يقتصر دور المنصة على تسهيل الإجراءات فحسب، بل يمتد ليشمل دعم منظومة التكافل الاجتماعي، من خلال ضمان وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها بآليات دقيقة وشفافة، وهو ما يعزز الثقة بين الأفراد والجهات المعنية، ويدعم استدامة العمل الخيري بأساليب حديثة.
وفي المجمل، تمثل منصة «زكاتي» نموذجًا ناجحًا للتكامل بين القيم الدينية والتقنيات الحديثة، حيث أسهمت في تبسيط أداء الزكاة وتعزيز أثرها المجتمعي، في وقت تتجه فيه المملكة بخطى متسارعة نحو التحول الرقمي الشامل.















