شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأسبوع المنقضي الذي ينتهي اليوم الجمعة، عددًا من الفعاليات والمبادرات التنموية والإنسانية التي عكست حيوية العمل المجتمعي وتكامل الجهود الحكومية والخيرية، حيث برزت حملة “الجود منا وفينا” بتحقيق أرقام قياسية في التبرعات، إلى جانب إطلاق مبادرات صحية وإنسانية، وتنظيم فعاليات تعزز ثقافة السلامة، فضلًا عن دعم الإنتاج الزراعي المحلي.
حملة الجود منا وفينا تسجل أرقامًا قياسية

تواصلت ليالي العطاء ضمن حملة الجود منا وفينا التي تهدف إلى دعم الأسر المستحقة وتمكينها من تملك المسكن الملائم، حيث شهدت عدة مناطق في المملكة فعاليات “ليالي جود” التي حققت حصيلة تبرعات كبيرة.
ليلة جود حائل تعكس روح التكافل المجتمعي والتفاعل
ففي منطقة حائل، أُقيمت “ليلة جود حائل” برعاية عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة، ونجحت في جمع 5 ملايين ريال، وسط أجواء جسدت روح التكافل المجتمعي والتفاعل الكبير مع أهداف الحملة.
ليلة جود الشرقية
أما في المنطقة الشرقية، فقد أُقيمت “ليلة جود الشرقية” برعاية سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة، وحققت 28 مليون ريال، بمشاركة واسعة من القيادات وكبار المانحين، ما يعكس الدور الريادي للمنطقة في دعم المبادرات الوطنية ذات الأثر الاجتماعي.
ليلة جود القصيم
وفي منطقة القصيم، أُقيمت “ليلة جود القصيم” برعاية فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود أمير المنطقة، حيث سجلت 26 مليون ريال، في مشهد يعكس عمق ثقافة العطاء لدى المجتمع القصيمي ومشاركته الفاعلة في المبادرات التنموية.
ليلة جود مكة
وفي مكة المكرمة، أُقيمت “ليلة جود مكة” برعاية سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير المنطقة، وحققت 100 مليون ريال، لتكون إحدى أكبر حصائل الحملة، في تجسيد لمكانة العاصمة المقدسة وريادتها في دعم العمل الخيري.
حملة “نور على نور” لتعزيز المبادرات الصحية

وفي إطار دعم العمل الصحي الإنساني، أطلقت منصة منصة شفاء حملة “نور على نور” خلال شهر رمضان لعام 1447هـ، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية دعم المبادرات الصحية الوقفية وتعزيز الوصول إلى الرعاية الطبية للمحتاجين.
وتأتي الحملة ضمن جهود صندوق الوقف الصحي برئاسة فهد بن عبدالرحمن الجلاجل وزير الصحة، حيث تسعى إلى تعزيز ثقافة العطاء الصحي ودعم البرامج الطبية المستدامة التي تسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين جاهزية الخدمات الصحية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للصندوق عبدالله بن فرحان الفياض أن الحملة تهدف إلى تعزيز الشراكة المجتمعية وتفعيل دور الأفراد في دعم الخدمات الصحية، مؤكدًا أن التفاعل المجتمعي مع مثل هذه المبادرات يعكس روح التكافل الإنساني في المجتمع السعودي.
افتتاح معرض اليوم العالمي للدفاع المدني

وفي المنطقة الشرقية، رعى سعود بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير المنطقة افتتاح معرض اليوم العالمي للدفاع المدني 2026، الذي أقيم تحت شعار “بيئة آمنة.. لمستقبل مستدام” في مركز معارض الظهران الدولية (الظهران إكسبو)، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة.
وأكد سموه أن التطوير المستمر الذي يشهده قطاع الدفاع المدني يعكس الدعم الذي يحظى به من القيادة، مشيرًا إلى أن تعزيز الجاهزية ورفع سرعة الاستجابة للحالات الطارئة يمثلان أولوية في منظومة العمل الوقائي، إلى جانب الاستثمار في تدريب الكوادر الوطنية وتوظيف التقنيات الحديثة لتعزيز السلامة العامة وحماية الأرواح والممتلكات.
مساعدات إنسانية متواصلة لأفريقيا
وفي الجانب الإنساني، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده في دعم الدول الأفريقية، حيث أرسل دفعات جديدة من المساعدات الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، تضمنت آلاف السلال الغذائية وأطنانًا من المواد الإغاثية، في إطار الجهود السعودية المستمرة لدعم المجتمعات المتضررة وتعزيز العمل الإنساني الدولي.
تدشين موسم الفراولة السعودي

وفي القطاع الزراعي، دشنت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية موسم الفراولة السعودي في الأسواق المحلية، بمشاركة عدد من أسواق التجزئة الكبرى، في خطوة تهدف إلى تعزيز جودة المنتج المحلي وزيادة ثقة المستهلكين به.
وتعد الفراولة من المحاصيل الزراعية الواعدة في المملكة، حيث توسعت زراعتها خلال السنوات الأخيرة في عدد من المناطق مثل الطائف والجوف وحائل والرياض والباحة وعسير وتبوك، ضمن جهود الوزارة لتعزيز الاستدامة الزراعية وتنويع مصادر الإنتاج المحلي.
وتوفر الوزارة شتلات نسيجية عالية الجودة لعدد من الأصناف مثل فرتونا، ماركيز، فاستيفال، وسويت تشارلي، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب تطوير منظومة الصناعات التحويلية المرتبطة بالمحصول.
وتعكس هذه المبادرات المتنوعة التي شهدتها المملكة خلال الأسبوع الماضي تكامل الجهود بين القطاعات الحكومية والمجتمعية لتعزيز التنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة العطاء والعمل الإنساني، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي وتعزيز جودة الحياة في مختلف مناطق المملكة.













