شهدت أسواق الأسهم العالمية خلال الأيام الأخيرة موجة بيع واسعة من قبل شركات ومستثمرين، بينهم مستثمرون خليجيون، بلغت قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وتحوله إلى صراع إقليمي.
أسواق الأسهم العالمية
ووفق بيانات مجموعة بورصة لندن، تجاوزت قيمة صفقات الأسهم المنفذة خلال أيام الجمعة والاثنين والثلاثاء الماضية نحو 20 مليار دولار. أي ما يعادل حوالي 16% من إجمالي الصفقات المنفذة منذ بداية 2026، والبالغة نحو 130 مليار دولار. كما بلغت وتيرة هذه الصفقات ثلاثة أضعاف المتوسط اليومي المسجل خلال الشهرين السابقين. ليكون الأسبوع الماضي الأكثر نشاطًا منذ مطلع العام، مع ارتفاع عائدات الصفقات بنحو 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
اقرأ أيضًا: الأسهم السعودية تصعد مجددًا .. وتاسي يكسب 78 مليار ريال
كبار المستثمرين يجمعون السيولة قبل تدهور الأسواق
أشار مستشارون متخصصون إلى أن بعض الشركات ومساهميها استبقوا المخاطر المحتملة في الأسواق، لجمع رؤوس الأموال بسرعة قبل أي تدهور محتمل قد يؤثر على قدرتهم التمويلية لاحقًا.

صفقات أسواق الأسهم العالمية
ومن أبرز هذه الصفقات، بيع مجموعة من مساهمي شركة “ميدلاين” الطبية، بينهم جهاز أبوظبي للاستثمار وشركتا “بلاكستون” و”كارلايل”، كميات كبيرة من الأسهم بما يقارب 3.4 مليارات دولار، ضمن إجمالي الصفقات المنفذة منذ يوم الجمعة. كما تحركت شركات أخرى لجمع تمويل لعمليات استحواذ مخطط لها.
استغلال الفرص وسط تقلبات الأسواق
أكد توم جونسون، المدير العالمي لأسواق رأس المال في بنك “باركليز”، أن بيئة التقلبات الراهنة تدفع الجهات الفاعلة في السوق إلى اغتنام الفرص المتاحة بسرعة. مضيفًا أن الصراع في الشرق الأوسط لم يكن الدافع الأساسي لتسريع جمع التمويل لبعض الشركات، بل جاء استباقًا لأي اضطرابات محتملة في الأسواق.

وفي السياق نفسه، جمعت شركة “إنجي” الفرنسية نحو 3.49 مليار دولار يوم الجمعة الماضي لتمويل استحواذها على شركة “يو.كيه باور نتوركس”، مستفيدة من الإقبال القوي للمستثمرين وظروف السوق المواتية.
وأشار خبراء إلى أن استمرار حالة عدم اليقين والتقلبات لعدة أسابيع قد يؤدي إلى تباطؤ نشاط الصفقات. إلا أن الطلب على جمع التمويل وإبرام الصفقات لا يزال مرتفعًا بين المستثمرين العالميين.


















