تتواصل المملكة العربية السعودية في تعزيز مكانتها الاقتصادية والمالية في الشرق الأوسط والعالم، وتوقعت وكالة “فيتش” لنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.8٪ خلال عام 2026، مدفوعًا بزيادة إنتاج النفط وتوسع الأنشطة غير النفطية، وسط تراجع العجز المالي المتوقع إلى 3.6٪ من الناتج المحلي بحلول 2027.
نمو الاقتصاد 4.8٪ خلال 2026
وأكدت فيتش انه تبرز هذه التوقعات قوة الجدارة الائتمانية للمملكة، حيث حافظت على تصنيف “A+” بنظرة مستقبلية مستقرة، وهو انعكاس للمتانة المالية التي تتمتع بها السعودية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي عززت من ثقة المستثمرين العالميين، مما يجعل المملكة نموذجًا عالميًا للاستقرار الاقتصادي وسط التحديات الجيوسياسية في المنطقة.
وساهم تشديد السيولة وتنويع مصادر التمويل في دعم نمو سوق الدين المحلية وزيادة الإصدارات الدولية، مع ارتفاع الطلب على أدوات الدين السعودية ذات الدرجة الاستثمارية، في مؤشر على الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين العالميين.
كما رفعت المملكة حيازتها من سندات الخزانة الأمريكية إلى 149.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، وهو أعلى مستوى لها خلال 6 أعوام، لتعكس استراتيجية مالية حذرة ونجاحًا في إدارة الاحتياطيات الدولية.
إنجازات اقتصادية غير مسبوقة
ارتفعت استثمارات البنوك السعودية في سندات الخزينة بنسبة 10٪ لتصل إلى 653.3 مليار ريال، فيما بلغت مطلوباتها من القطاع العام نحو 909.9 مليارات ريال، ما يعكس قدرة النظام المصرفي على دعم الاقتصاد وتمويل التوسع المتوقع في الإقراض، ويؤكد استقرار السيولة والسياسات المالية الحكيمة للمملكة.
كما يبرز النشاط الاقتصادي المتنامي من خلال استمرار الطلب المحلي، حيث سجلت مبيعات نقاط البيع نحو 16 مليار ريال أسبوعيًا، مع تركيز كبير للإنفاق على قطاع الأطعمة والمشروبات والمطاعم والمقاهي، في مؤشر على قوة الاستهلاك المحلي وديناميكية الأسواق السعودية.
السعودية تثبت قوتها المالية عالميًا
وتواصل المملكة تعزيز تنافسية صادراتها، إذ أصدرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية 46.8 ألف شهادة منشأ خلال يناير، ما يسهم في تسهيل حركة المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية، ويؤكد التزام السعودية بتنمية التجارة غير النفطية وتنويع القاعدة الاقتصادية، لتصبح اقتصادًا أكثر مرونة واستدامة.
وتعكس هذه المؤشرات قدرة المملكة على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة، مع الحفاظ على النمو المستدام والاستقرار المالي، ما يجعل السعودية نموذجًا عالميًا في الإدارة الاقتصادية والسياسات المالية الذكية، وقوة اقتصادية مؤثرة على المستوى الإقليمي والدولي.
















