يُعد المتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية في أبراج الساعة بمكة المكرمة وجهة ثقافية وإيمانية رائدة للمعتمرين وزوار بيت الله الحرام، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك، حيث يقدم تجربة تفاعلية فريدة تجمع بين التعلم الروحي والتقنيات الرقمية الحديثة.
المتحف الدولي للسيرة النبوية

ويعمل المتحف، تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي، على تعريف الزائرين بالسيرة النبوية الشريفة وآداب النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه الكريمة بأسلوب مبتكر يمزج بين عبق التاريخ والتكنولوجيا المتقدمة، مواكبًا مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إثراء التجربة الدينية والثقافية لزوار الحرمين الشريفين.
تجربة غنية عبر الزمن والتقنيات الرقمية

يمتد جولة الزائر في المتحف نحو 60 دقيقة، حيث يخوض رحلة عبر الزمن باستخدام أحدث تقنيات الهولوجرام والواقع المعزز والعروض ثلاثية الأبعاد. ويحتوي المتحف على أكثر من 200 عرض مرئي وتفاعلي، متاح بـ 6 لغات عالمية، مما يتيح للزوار التعرف على محطات حياة النبي صلى الله عليه وسلم من الميلاد مرورًا بالهجرة، وصولًا إلى تفاصيل الحجرة النبوية الشريفة من خلال بانوراما مبتكرة تحاكي الواقع بدقة مذهلة.
أجنحة المتحف ومحتوياتها
تتضمن أجنحة المتحف نماذج علمية دقيقة لأعظم المنابر التاريخية، إضافة إلى أطالس تفاعلية توضح شكل مكة المكرمة والمدينة المنورة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. كما يقدم المتحف أقسامًا متخصصة تستعرض مختلف جوانب حياته، بدءًا من صفاته الخلقية والأخلاقية، وأنواع طعامه وملابسه، وصولًا إلى الأدوية التي كان يستخدمها، مع لمحات عن سير الأنبياء عليهم السلام، لتكون تجربة تعليمية ودينية غنية للكبار والصغار على حد سواء.

يمثل المتحف نموذجًا فريدًا لكيفية الدمج بين الثقافة الدينية والتقنيات الحديثة، حيث يمنح الزوار فرصة لفهم السيرة النبوية بطريقة تفاعلية وممتعة، ويعزز من وعيهم بالبعد الإنساني والأخلاقي لتاريخ الإسلام. وتأتي هذه التجربة كجزء من الجهود المستمرة لتقديم خدمات تعليمية وترفيهية متطورة لضيوف الرحمن، بما يجعل من الزيارة رحلة روحية وثقافية متكاملة.


















