عدد ساعات العمل للمسلمين في رمضان حسب نظام العمل السعودي.. في إطار الاستعدادات لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، يبحث العديد من الأشخاص عن تفاصيل الدوام الرسمي خلال الشهر الفضيل، بما يراعي خصوصية الشهر ومتطلبات الموظفين، ويضمن في الوقت ذاته استمرار سير العمل بكفاءة في مختلف القطاعات.
عدد ساعات العمل للمسلمين في رمضان
ويأتي هذا التنظيم انطلاقًا من الحرص على تحقيق التوازن بين الواجبات الوظيفية والالتزامات الدينية والاجتماعية التي تميز شهر رمضان، حيث يشهد نمط الحياة اليومي تغيرًا ملحوظًا في مواعيد النوم والعبادات والأنشطة الأسرية.
أولًا: القطاع الحكومي المدني

تم تحديد ساعات العمل اليومية في وحدات الجهاز الإداري للدولة المدنية بخمس ساعات متواصلة، تبدأ عند الساعة التاسعة صباحًا وتنتهي عند الساعة الثانية ظهرًا.
ويهدف هذا التحديد إلى تقليص ساعات الدوام مقارنة بالأيام العادية، مراعاةً لظروف الصيام.
ولم يقتصر التنظيم على تحديد عدد الساعات فقط، بل أتاح مرونة أكبر لرؤساء الجهات الحكومية من خلال إمكانية تطبيق نظام الدوام المرن، بحيث يمكن تنظيم حضور الموظفين وانصرافهم ضمن إطار زمني يمتد من السابعة صباحًا وحتى الثالثة عصرًا، شريطة الالتزام بإجمالي عدد الساعات المعتمدة يوميًا.
ويُحتسب وقت العمل الفعلي بناءً على آلية الحضور والانصراف المعتمدة داخل كل جهة.
كما أُتيح خيار العمل عن بُعد للوظائف التي تسمح طبيعتها بذلك، على أن يتم تطبيقه بما لا يؤثر على سير العمل أو جودة الخدمات المقدمة. وفي جميع الأحوال، أكدت التعليمات ضرورة ألا تقل نسبة الموظفين الحاضرين في مقار العمل عن 50% من إجمالي القوى العاملة في الجهة، لضمان استمرارية الأداء وعدم تعطيل المصالح.
ثانيًا: القطاع الخاص

وفيما يتعلق بمنشآت القطاع الخاص، فقد تقرر تخفيض ساعات العمل للعاملين المسلمين خلال شهر رمضان لتصبح ست ساعات يوميًا، على ألا يتجاوز مجموع ساعات العمل ثلاثين ساعة أسبوعيًا. ويُعد هذا الإجراء امتدادًا لما ينص عليه نظام العمل بشأن تخفيف ساعات العمل في الشهر الفضيل.
كما شجعت الجهات المختصة أصحاب الأعمال على تبني أنماط تشغيل حديثة تتناسب مع طبيعة الشهر، مثل الدوام المرن والعمل عن بُعد، متى ما كان ذلك ممكنًا، بما يعزز الإنتاجية ويراعي احتياجات العاملين الصحية والاجتماعية.
توازن بين الكفاءة والخصوصية
يعكس تنظيم ساعات العمل خلال رمضان توجهًا واضحًا نحو إيجاد بيئة عمل أكثر مرونة وإنسانية، تراعي خصوصية الشهر الفضيل دون الإخلال بمتطلبات الأداء المؤسسي. فالتقليص المدروس لساعات العمل، إلى جانب إتاحة بدائل تنظيمية مثل العمل عن بُعد، يسهم في رفع مستوى الرضا الوظيفي وتحسين جودة الأداء.

















