تصدر إنجاز اقتصادي جديد محرك بحث جوجل في الساعات القليلة الماضية بعد أن نجحت المملكة العربية السعودية في تخفيض، التضخم إلى 1.8% مسجلة أدنى مستوى في 11 شهرًا.
ففي مؤشر جديد على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، سجلت المملكة العربية السعودية تراجعًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي ليصل إلى 1.8% خلال يناير 2026، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله خلال 11 شهرًا، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.

هذا التباطؤ اللافت يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والمالية في تحقيق توازن دقيق بين النمو والاستقرار السعري، في وقت تواجه فيه اقتصادات كبرى حول العالم ضغوطًا تضخمية ممتدة. ويؤكد الأداء السعودي قدرة الاقتصاد على امتصاص المتغيرات العالمية والحفاظ على استقرار الأسواق المحلية.
قراءة في الأرقام.. استقرار مدروس
أظهر تقرير الرقم القياسي لأسعار المستهلك أن معدل التضخم البالغ 1.8% جاء نتيجة ارتفاعات محدودة ومدروسة في بعض القطاعات، دون أن تتحول إلى موجة تضخمية واسعة.

وسجل قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود ارتفاعًا بنسبة 4.2%، مدفوعًا بزيادة الإيجارات الفعلية بنسبة 5.2%، وهو ما يُعد انعكاسًا للنشاط الاقتصادي وزيادة الطلب، أكثر من كونه ضغوطًا سعرية غير منضبطة.
أما قطاع النقل، فارتفع بنسبة 1.5% نتيجة زيادة أسعار خدمات نقل الركاب بنسبة 6%، فيما سجلت المطاعم وخدمات الإقامة نموًا طفيفًا بنسبة 1% فقط، وهو معدل يعكس استقرارًا ملحوظًا في أسعار الخدمات اليومية.
وفي قطاع العناية الشخصية والسلع والخدمات الأخرى، بلغت الزيادة 7.9%، مدفوعة بارتفاع أسعار الأمتعة الشخصية والمجوهرات والساعات، وهي سلع لا تمثل ضغطًا مباشرًا على الإنفاق الأساسي للأسر.
إنجاز في بيئة عالمية متقلبة
يكتسب هذا الإنجاز أهميته في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول المتقدمة والناشئة. وبينما تعاني اقتصادات عدة من صعوبة كبح جماح الأسعار، تواصل السعودية الحفاظ على مستويات تضخم منخفضة نسبيًا، ما يعزز القوة الشرائية ويؤكد متانة السياسات النقدية والرقابية.
كما يعكس الأداء الإيجابي نجاح برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية، التي أسهمت في تقليل أثر التقلبات الخارجية على السوق المحلي، وتحقيق توازن بين تحفيز النمو وضبط الأسعار.


















