سجلت المملكة العربية السعودية حضورها الدولي في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال مشاركتها في إعداد التقرير الدولي لسلامة الذكاء الاصطناعي 2026، وذلك للعام الثاني على التوالي، عبر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).
وتعكس هذه المشاركة الدور الرائد الذي تضطلع به المملكة في دعم الابتكار التقني المسؤول، وتعزيز بيئة عالمية آمنة ومستدامة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويعد التقرير أحد مخرجات قمة سلامة الذكاء الاصطناعي التي عقدت في بليتشلي بارك عام 2023، وهو يهدف إلى تقديم تقييم شامل للتطورات السريعة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتحليل المخاطر المرتبطة بها، إلى جانب تقديم توصيات عملية لتعزيز معايير السلامة والحوكمة على المستوى الدولي.
كما يشكل التقرير مرجعًا مهمًا لصنّاع القرار والباحثين والجهات التنظيمية، من خلال تقديم رؤى علمية دقيقة لدعم اتخاذ القرارات في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
ويُصنف التقرير كوثيقة علمية عالمية، حيث يركز على تقييم المخاطر والتحديات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويقدم إطارًا علميًا متينًا لتطوير السياسات التنظيمية وضمان الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة.

وشارك في إعداد التقرير مجموعة من أبرز الخبراء والعلماء الدوليين، إلى جانب مختصين في سلامة وحوكمة الذكاء الاصطناعي من جامعات ومراكز بحثية مرموقة، يمثلون أكثر من 30 دولة ومنظمة دولية، منها: الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والاتحاد الأوروبي.
ويركز التقرير على عدة محاور رئيسية، أبرزها، ضرورة مواكبة التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي من خلال تطوير أطر تنظيمية وعلمية متقدمة، وأهمية الاستثمار في أبحاث السلامة والتوافق التقني لضمان بقاء الأنظمة تحت إشراف وتحكم بشري فعال.
كما يؤكد تعزيز التعاون الدولي لتطوير سياسات مشتركة تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة مع مراعاة البعد الأخلاقي والاجتماعي.
تأتي مشاركة المملكة في هذا التقرير تأكيدًا على ريادتها العالمية في الابتكار المسؤول، وإسهامها في وضع معايير وآليات دولية لضمان أن يظل الذكاء الاصطناعي أداة آمنة ومستدامة لتعزيز التنمية البشرية والتقنية على مستوى العالم.



















