
استيقظت العاصمة الألمانية برلين، صباح اليوم الجمعة، على شلل شبه تام في حركة الطيران، بعد إعلان سلطات مطار برلين الدولي (BER) إغلاق المدرجات بالكامل وتعليق جميع العمليات الجوية، في تطور مفاجئ أربك آلاف المسافرين وألقى بظلاله على شبكة الطيران الأوروبية.

الجليد الشفاف يحول المدرجات لأسطح زجاجية خطيرة
وبحسب إدارة المطار، فإن سبب الإغلاق لا يعود إلى تساقط الثلوج التقليدي، بل إلى ظاهرة خطيرة تُعرف باسم «الجليد الشفاف» (Black Ice)، وهي طبقة رقيقة وغير مرئية من الجليد تتكوّن على الأسطح بفعل انخفاض درجات الحرارة، ما يجعل المدرجات شديدة الانزلاق ويحوّلها إلى مساحات بالغة الخطورة للطائرات.
توقف كامل للإقلاع والهبوط داخل مطار برلين
وأكدت سلطات المطار توقف عمليات الإقلاع والهبوط بشكل كامل، مع إلغاء وتأخير مئات الرحلات الجوية، ما تسبب في تكدس أعداد كبيرة من المسافرين داخل صالات الانتظار، وسط محاولات لإعادة تنظيم الحركة وتقليل آثار الإغلاق.
سلامة الركاب أولوية وسط ظروف جوية معقدة
وقال المتحدث باسم مطار برلين، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، إن سلامة الركاب والطواقم الجوية تأتي على رأس الأولويات، مشيراً إلى أن التعامل مع الجليد الشفاف يتطلب إجراءات دقيقة ووقتاً أطول من المعتاد، نظراً لصعوبة رصده والتعامل معه بالمعدات التقليدية.
غموض مستمر حول موعد استئناف الرحلات الجوية
حتى الآن، لا يزال موعد استئناف الحركة الجوية غير واضح، حيث تعتمد فرق الصيانة على مراقبة درجات الحرارة السطحية واستخدام مواد كيميائية خاصة لإذابة الجليد، وهي عملية معقدة تتأثر باستمرار الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
ارتباك المسافرين وضغط متزايد على البدائل البرية
وسادت حالة من الارتباك بين المسافرين، في ظل دعوات رسمية بعدم التوجه إلى المطار قبل التأكد من حالة الرحلات عبر المواقع الإلكترونية لشركات الطيران. في المقابل، شهدت القطارات ووسائل النقل البري ضغطاً متزايداً كبدائل مؤقتة، رغم التحذيرات من أن الجليد الشفاف قد يؤثر أيضاً على سلامة الطرق.

تأثيرات محتملة تمتد لشبكة الطيران الأوروبية كاملة
ويتوقع خبراء الطيران أن يمتد تأثير إغلاق مطار برلين إلى حركة الطيران الأوروبية بشكل عام، نظراً لمكانة المطار كنقطة ربط رئيسية بين عدد من العواصم والمدن الكبرى، ما قد يؤدي إلى سلسلة من التأخيرات والإلغاءات المتتالية.
برلين تنتظر انفراج الطقس وعودة الحياة للسماء
وبينما تبقى برلين تحت وطأة شتاء قارس، تواصل فرق الصيانة عملها على مدار الساعة في محاولة لإعادة الحياة إلى مدارج المطار، فيما يظل آلاف المسافرين في انتظار «الضوء الأخضر» الذي قد يتأخر إذا استمرت الظروف الجوية على حالها.

















