تنطلق غدًا الإثنين، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي يُعقد هذا العام تحت شعار “نصيغ المستقبل”، بمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار وقادة الفكر والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
المؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض

وفي سياق متصل أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، أن انعقاد المؤتمر يمثل التزام المملكة بدورها الدولي في دعم الحوار العالمي حول مستقبل العمل، ومواجهة التحديات المشتركة التي تعيد تشكيل أسواق العمل على المستوى العالمي.
كما أوضح أن المؤتمر يعد منصة عالمية تجمع مختلف الأطراف الفاعلة لتبادل الخبرات وبناء رؤى مشتركة، بهدف تطوير سياسات أكثر مرونة وشمولية، وتعزيز جاهزية القوى العاملة، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وجودة الحياة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
حضور دولي واسع وبرامج متعددة

يشهد المؤتمر هذا العام حضورًا دوليًا واسعًا، يضم أكثر من 10,000 مشارك من 100 دولة، إلى جانب مشاركة أكثر من 40 وزير عمل، وممثلي المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، إضافة إلى أكثر من 200 متحدث في أكثر من 50 جلسة حوارية.
ويُعقد المؤتمر على مدى يومي 26 و27 يناير 2026، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، بتنظيم من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وبشراكات استراتيجية مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها منظمة العمل الدولية، البنك الدولي، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، منظمة كينغز تراست العالمية، ومؤسسة محمد بن سلمان (مسك)، ما يعزز الطابع الدولي للمؤتمر ويثري مخرجاته.
ستة محاور رئيسية لمواكبة التحولات العالمية
يركز المؤتمر في نسخته الثالثة على ستة محاور رئيسة تعكس التحولات الكبرى التي تشهدها أسواق العمل العالمية، تشمل:
تحولات التجارة وتأثيرها على التوظيف.
الاقتصاديات غير الرسمية.
المشهد العالمي الجديد للمهارات.
التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الوظائف والإنتاجية.
بناء أسواق عمل مرنة في أوقات الأزمات.
تعزيز جودة الوظائف مع اهتمام خاص بقضايا الشباب، بوصفهم الركيزة الأساسية لاقتصاد المستقبل.
فعاليات مصاحبة لتعزيز التعاون الدولي
ويتضمن المؤتمر عددًا من الفعاليات المصاحبة، أبرزها الاجتماع الوزاري لوزراء العمل، الذي يجمع وزراء من أكثر من 40 دولة لمناقشة مسارات عملية وفورية للتوظيف في ظل التحولات العالمية، إلى جانب توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، وتنظيم لقاءات ثنائية، وإطلاق مبادرات جديدة.
كما يشهد المؤتمر تخريج الفوج الأول من أكاديمية سوق العمل، في خطوة تهدف إلى بناء قدرات صُنّاع السياسات وتطوير الكفاءات المتخصصة في أسواق العمل، وتعزيز تبادل الخبرات الدولية في هذا المجال.
منصة عالمية لتعزيز التنافسية الاقتصادية
ويعد المؤتمر الدولي لسوق العمل أحد أبرز المنصات العالمية المتخصصة في قضايا العمل، إذ يهدف إلى تحويل الحوار الدولي إلى سياسات ومبادرات عملية، وتعزيز التعاون بين الدول، ودعم بناء أسواق عمل أكثر قدرة على التكيف والاستدامة، بما يسهم في تعزيز التنافسية الاقتصادية محليًا وإقليميًا وعالميًا.
















