نجح باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في تطوير حبوب إلكترونية ذكية تُعد من أحدث الابتكارات العلمية في مجال متابعة التزام المرضى بتناول الأدوية الموصوفة.
وتعمل هذه الكبسولات على إرسال إشارات لاسلكية عند ابتلاعها، قبل أن تذوب بشكل آمن داخل الجهاز الهضمي، ما يتيح للأطباء مؤشرات دقيقة حول التزام المريض بالعلاج، وفق تقرير استند إلى مصادر تقنية.
حبوب إلكترونية ذكية: تقنية قابلة للتحلل الحيوي
وتُعرف هذه التقنية باسم حبوب «سفاري» القابلة للتحلل الحيوي، حيث صُممت لتظل خاملة إلكترونيًا فور ابتلاعها، ثم تبدأ في إرسال إشارات بتردد 915 ميجاهرتز بمجرد ذوبان الطبقة الواقية التي تمنع الإرسال، وهو ما يؤكد أن الدواء تم تناوله بالفعل.
نتائج واعدة في الاختبارات الأولية
وأظهرت التجارب الأولية التي أُجريت على الحيوانات، مثل الخنازير، أن الحبوب الذكية تعمل بكفاءة دون أن تترك أي مواد غريبة أو ضارة داخل الجسم بعد ذوبانها، الأمر الذي يوفر للأطباء وأفراد الأسرة بيانات موثوقة حول الالتزام بالعلاج، دون الحاجة إلى وسائل مراقبة جراحية أو تدخّلية.
مكونات متطورة داخل كبسولة دقيقة
وتعتمد حبوب إلكترونية ذكية على دمج مواد قابلة للتحلل الحيوي مع إلكترونيات متقدمة، تشمل هوائيًا مصنوعًا من الزنك وجزيئات معدنية تتحلل بأمان خلال أيام، إلى جانب وحدات إرسال مصغّرة دقيقة لا تُرى بالعين المجردة داخل بنية الكبسولة.
آفاق طبية مستقبلية
ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل أداة مهمة لمتابعة المرضى الذين يتناولون أدوية حساسة، مثل أدوية القلب أو العلاجات الخاصة بالأمراض المزمنة، حيث تتيح للفرق الطبية تعديل الجرعات أو الخطط العلاجية استنادًا إلى بيانات دقيقة عن تناول الدواء الفعلي.
حاجة لمزيد من الدراسات قبل الاستخدام
وفي المقابل، تشير المصادر التقنية إلى أن هذه الحبوب لا تزال في مرحلة البحث، وتحتاج إلى إجراء تجارب سريرية موسعة على البشر، إضافة إلى الحصول على موافقات الجهات التنظيمية المختصة، قبل طرحها كمنتج متاح للاستخدام الطبي، وهو ما قد يستغرق عدة سنوات.


















