دشّن مطار الملك سلمان الدولي – إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة – أعمال إنشاء المدرج الثالث، في خطوة استراتيجية تُظهر استمرار التقدم في تطوير منظومة الحركة الجوية في المملكة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية للمطار ومواكبة النمو المتسارع في حركة الطيران على المدى البعيد.
المدرج الثالث محطة أساسية في خطة التوسع
يأتي إنشاء المدرج الثالث كجزء من المخطط العام لتوسع مطار الملك سلمان الدولي، ويُعد محطة رئيسية في مسار التطوير المستقبلي للمطار.
ويتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركة إف سي سي للإنشاءات وشركة المباني (مقاولون عامون)، وقد صُمِّمت منظومة المدارج بما يتوافق مع أنماط الرياح السائدة في مدينة الرياض، وذلك لضمان عمليات آمنة وفعّالة للطائرات في مختلف الظروف التشغيلية.
زيادة الطاقة التشغيلية للمطار
حالياً تبلغ الطاقة التشغيلية للمطار 65 حركة طيران في الساعة، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الطاقة إلى 85 حركة طيران في الساعة بعد تنفيذ التحسينات التشغيلية وإدخال المدرج الثالث.
ويشتمل المدرج الجديد على عدة ممرات ربط تساهم في انسيابية حركة الطائرات، ويبلغ طوله 4,200 متر، مما يدعم تعزيز كفاءة العمليات التشغيلية وزيادة قدرة المطار على استيعاب المزيد من الرحلات.
تصريحات الإدارة التنفيذية
أكّد الرئيس التنفيذي المكلف لمطار الملك سلمان الدولي، ماركو ميهيا، أن إطلاق إنشاء المدرج الثالث يمثل خطوة محورية في تنفيذ المخطط العام للمطار.
وأوضح أن المشروع يعكس الالتزام بتطوير بنية تحتية عالمية المستوى قادرة على دعم النمو المستقبلي وتعزيز كفاءة العمليات، فضلاً عن توسيع شبكة الرحلات طويلة المدى دون قيود.
المطار مشروع وطني استراتيجي
يُعد مطار الملك سلمان الدولي مشروعاً وطنياً تحويلياً يعكس طموحات المملكة في تعزيز مكانة الرياض كعاصمة عالمية ومركز رئيس للطيران. وقد أعلن عن المشروع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، تأكيداً على الأهمية الوطنية للمطار ودوره في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تفاصيل المشروع ومساحته وقدراته المستقبلية
يقع المطار في نفس موقع مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، وسيشمل صالات الملك خالد بالإضافة إلى ثلاث صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، وستة مدارج طيران، والمرافق اللوجستية.
ويمتد المشروع على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً، وقدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنوياً بحلول عام 2030.
تعزيز شبكة الرحلات الدولية
تُسهم هذه المرحلة من الأعمال الإنشائية في تعزيز شبكة الرحلات الدولية لمطار الملك سلمان الدولي نحو وجهات عالمية متعددة، مما يرسخ مكانة مدينة الرياض كبوابة طيران دولية متصلة بالعالم، ويدعم مستهدفات التنمية الوطنية في قطاع النقل الجوي.


















