رفعت المملكة العربية السعودية تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق-غرب» إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا، بما يتجاوز 80% من طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميًا، في تعافٍ أسرع من التوقعات بعد استئناف تشغيل الخط.
وبحسب ما نقلته «بلومبيرغ» عن مصدر مطلع، يبلغ الخام المتاح للتصدير من الساحل الغربي نحو 4.5 مليون برميل يوميًا بعد احتساب إمدادات مصافي الساحل الغربي، ما يعزز قدرة المملكة على مواصلة إمداد الأسواق العالمية.
خط شرق-غرب يستعيد أكثر من 80% من طاقته
تضخ «أرامكو السعودية» قرابة 6 ملايين برميل يوميًا عبر خط «شرق-غرب»، المعروف أيضًا باسم «بترولاين»، مقارنة بطاقة قصوى تبلغ 7 ملايين برميل يوميًا.
ويتجاوز مستوى التدفقات الحالي معدل الضخ الذي كان قائمًا قبل استهداف الخط، والذي قدرت شركة «كبلر» لتتبع الشحنات بنحو 5.5 مليون برميل يوميًا، في مؤشر على سرعة عودة عمليات النقل إلى مستويات مرتفعة.
تعافٍ أسرع من توقعات أسواق النفط
كانت «كبلر» قد قدرت التدفقات عبر الخط بعد إعادة تشغيله بنحو 2.65 مليون برميل يوميًا، قبل أن تتوقع في مذكرة صدرت في 28 سبتمبر أن تستغرق عودة التدفقات إلى مستويات ما قبل الاستهداف شهرًا إضافيًا.
لكن خط الأنابيب تمكن من تجاوز المستوى السابق خلال أيام، بما يعكس سرعة استعادة عمليات نقل الخام عبر المسار الذي يربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر.
استهداف خط الأنابيب واستئناف الضخ
تعرضت أجزاء من خط «شرق-غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة للاستهداف صباح 10 سبتمبر، وفق ما أعلنه مصدر مسؤول في وزارة الطاقة عبر وكالة الأنباء السعودية.
وأدى الاستهداف إلى إصابات بين العاملين وإيقاف الضخ احترازيًا، قبل أن يُستأنف تشغيل الخط في 22 سبتمبر بمعدلات منخفضة، وفق ما نقلته «رويترز» عن مصادر مطلعة.
ارتفاع صادرات النفط السعودية إلى أعلى مستوياتها
أظهرت بيانات «كبلر» أن صادرات المملكة من الخام وصلت إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب، وبزيادة تقارب 80% مقارنة بشهر أغسطس.
وخلال فترة توقف خط «شرق-غرب»، حوّلت المملكة جزءًا من صادراتها النفطية إلى مسار مضيق هرمز، في حين ارتفع دور الساحل الغربي وميناء ينبع في دعم حركة تصدير الخام السعودي إلى الأسواق العالمية.
بترولاين.. شريان نفطي بعيد عن مضيق هرمز
يمتد خط «بترولاين» لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، من بقيق في المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويشكل أحد أهم مسارات نقل الخام السعودي بعيدًا عن مضيق هرمز.
وسجلت تحميلات ميناء ينبع متوسطًا تجاوز 4 ملايين برميل يوميًا منذ يونيو، مقارنة بنحو 973 ألف برميل يوميًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، وفق بيانات «سيغنال أوشن» التي نقلتها «رويترز».
السعودية تواصل تعزيز أمن إمدادات الطاقة
يعكس ارتفاع تدفقات خط «شرق-غرب» أهمية البنية التحتية النفطية السعودية في دعم استمرارية الإمدادات وتنويع مسارات تصدير الخام، خصوصًا في ظل التطورات الجيوسياسية التي تؤثر في حركة الطاقة العالمية.
وأكد ولي العهد أن المملكة تمثل «صمام أمن الطاقة العالمي»، بقدرتها على توفير الإمدادات للأسواق الدولية رغم التصعيد، فيما يعزز استعادة الخط لمستويات تشغيل مرتفعة قدرة المملكة على المحافظة على تدفق صادراتها النفطية.
