حذر بيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، من المخاطر المحتملة للتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات أصبحت قوية بدرجة قد تتيح لأصحاب النوايا الخبيثة استخدامها في التسبب بأضرار بشرية واسعة النطاق.
وقال غيتس، في مقتطف من مقابلة مع برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يدفع نحو أحداث قد تؤدي، وفق تقديره، إلى وفاة أعداد هائلة من البشر، تصل إلى مليار شخص.
الذكاء الاصطناعي يثير مخاوف من مخاطر وجودية
جاءت تصريحات غيتس وسط تصاعد التحذيرات داخل قطاع التكنولوجيا بشأن المخاطر المرتبطة بتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خصوصًا مع تسارع المنافسة بين الشركات العاملة في هذا المجال.
وأشار غيتس إلى أن العالم لم يشهد من قبل تكنولوجيا يمكن أن تضاهي قوة الذكاء الاصطناعي إذا وقعت أدواته المتطورة في أيدي جهات تسعى إلى إلحاق الضرر.
دعوات لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي
وتزامنت تصريحات غيتس مع دعوات من شخصيات وعاملين في قطاع التكنولوجيا إلى زيادة الحذر بشأن سرعة تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
وكان جاكوب كوكسون، الموظف السابق في شركتي «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، قد أعلن استقالته وانتقد ما وصفه بالتسابق نحو تطوير ذكاء اصطناعي فائق، بينما عبّر موظف آخر في «أنثروبيك» عن تقدير شخصي لاحتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشر خلال العقد المقبل.
قادة التكنولوجيا يناقشون مخاطر الذكاء الاصطناعي
دفعت هذه التحذيرات قضية سلامة الذكاء الاصطناعي إلى واجهة النقاش العام، مع تزايد المطالب بوضع ضوابط أكثر صرامة على تطوير النماذج المتقدمة واستخداماتها.
ودعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، فيما أبدى الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان وإيلون ماسك تأييدًا للمقترح.
بيل غيتس يدعو إلى رقابة إلزامية
ويرى غيتس أن الاعتماد على التنظيم الذاتي لشركات التكنولوجيا لا يكفي لضمان الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى إشراك أجهزة إنفاذ القانون والسياسيين في وضع الضمانات والرقابة على هذه التقنيات.
وسبق لغيتس أن حذّر من إمكانية استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في تنفيذ هجمات إلكترونية وعمليات احتيال ونشر معلومات مضللة، إلى جانب استهداف قطاعات حيوية مثل المستشفيات والمؤسسات المالية وشبكات الكهرباء والأنظمة الحكومية.
