شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية انتشارًا واسعًا لصور لوحات إعلانية تحمل عبارات إنسانية عميقة تمس مشاعر الناس، ما دفع كثيرين إلى التساؤل: هل هذه اللوحات موجودة فعلًا في الشوارع، أم أنها مصممة بالذكاء الاصطناعي؟
حملة صحية تخرج عن المألوف
بدأت القصة بحملة إعلانية مبتكرة أطلقتها إحدى الجهات الصحية، اختارت فيها الابتعاد عن الرسائل الإعلانية التقليدية، والاعتماد على عبارات قصيرة وقريبة من المشاعر والتجارب اليومية، لتلفت انتباه المارة وتدفعهم إلى التوقف أمام اللوحات وتصويرها ومشاركتها عبر منصات التواصل.
من الإعلانات إلى صناعة الجمهور
لم يتوقف انتشار الحملة عند اللوحات الأصلية، إذ تفاعل معها مستخدمون على نطاق واسع، وبدأ بعضهم في ابتكار لوحات مشابهة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مع إضافة عبارات تحمل طابعًا شخصيًا وإنسانيًا.
وأدى ذلك إلى انتشار صور تبدو واقعية إلى درجة يصعب معها أحيانًا معرفة ما إذا كانت اللوحة حقيقية في أحد الشوارع أم صُممت رقميًا.
الذكاء الاصطناعي يوسع دائرة الترند
مع اتساع المشاركة، تحولت الفكرة من حملة إعلانية إلى محتوى يعيد الجمهور إنتاجه بطريقته الخاصة، مستفيدًا من سهولة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور تحاكي اللوحات الإعلانية الواقعية.
«حتى اللوحات صارت تمد يدها».. تفاعل واسع
عكست التعليقات المتداولة حجم التفاعل مع الفكرة، إذ كتب مستخدمون عبارات ساخرة مثل: «حتى اللوحات صارت تمد يدها»، و«نقدر نرفع تعويض ضرر نفسي ولا؟»، فيما تساءل آخرون: «هذا صدق ولا ذكاء اصطناعي؟».
حين يتحول الإعلان إلى محتوى يصنعه الجمهور
تكشف هذه التجربة كيف يمكن لفكرة إعلانية بسيطة أن تتجاوز حدود الرسالة التي تصنعها الجهة المعلنة، لتتحول إلى مادة يعيد الجمهور إنتاجها وتطويرها ومشاركتها، خصوصًا عندما تلامس مشاعر وتجارب مشتركة.
وبذلك لم تعد اللوحات مجرد مساحات إعلانية في الشارع، بل أصبحت جزءًا من محتوى متداول على منصات التواصل، يصنع الجمهور امتداداته بنفسه.
لوحات إعلانية منتشرة في شوارع الرياض تثير جدلاً.. وش سالفتها؟ pic.twitter.com/Ki47Dsv0b5
— Taf3ol Saudi Media | تفاعل للإعلام (@Taf3olMedia) September 22, 2026
