حققت السياحة السعودية قفزة لافتة على خريطة السياحة الدولية خلال السنوات الست الماضية، بعدما ارتفع عدد السياح الدوليين القادمين إلى المملكة من نحو 17.5 مليون سائح في 2019 إلى 29.3 مليون سائح في 2025، بنمو يقارب 67%.
ووفق تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2026، تصدرت المملكة الدول التي سجلت أكبر نمو في أعداد السياح الدوليين مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، في مؤشر يعكس التحول الكبير الذي يشهده القطاع السياحي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
السياحة السعودية تتصدر نمو السياح الدوليين

أظهر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» أن المملكة جاءت في صدارة الدول الأكثر نموًا في أعداد السياح الدوليين مقارنة بعام 2019، متقدمة على عدد من الوجهات السياحية الكبرى حول العالم.
وسجلت المغرب نموًا بنحو 53%، ومصر 47%، والبرازيل 46%، وكولومبيا 45%، بينما بلغ النمو في اليابان 34%، وتشيلي 33% والنرويج 28%.
وتعكس هذه النتائج سرعة تعافي القطاع السياحي السعودي وقدرته على تجاوز مستويات ما قبل الجائحة بفارق كبير.
29.3 مليون سائح دولي زاروا السعودية في 2025
استقبلت المملكة نحو 29.3 مليون سائح دولي خلال عام 2025، مقارنة بنحو 29.7 مليون سائح في 2024، بانخفاض سنوي محدود بلغ 1.6%.
ورغم هذا التراجع الطفيف، حافظت أعداد السياح في 2025 على مستويات مرتفعة للغاية، لتتجاوز أعداد عام 2019 بنحو الثلثين، في وقت لا تزال فيه بعض الوجهات السياحية العالمية دون مستويات ما قبل الجائحة.
176.6 مليار ريال إيرادات السياحة الوافدة
لم يقتصر نمو السياحة في المملكة على زيادة أعداد الزوار، إذ بلغت إيرادات السياحة الوافدة نحو 176.6 مليار ريال خلال 2025، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالعام السابق.
وأشار تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى استمرار السياحة الترفيهية باعتبارها أحد المحركات الأساسية لنمو السياحة الوافدة، بالتزامن مع توسع المملكة في تطوير الوجهات والفعاليات والمنتجات السياحية.
السياحة المحلية تسجل 93.3 مليون زائر
شهدت السياحة المحلية في السعودية بدورها نموًا ملحوظًا خلال 2025، بعدما بلغ عدد الزوار المحليين نحو 93.3 مليون زائر، بزيادة قدرها 8% مقارنة بعام 2024.
كما ارتفعت إيرادات السياحة المحلية إلى نحو 127.1 مليار ريال، مسجلة نموًا بنسبة 10%، ما يعكس تنامي الطلب الداخلي على الوجهات والأنشطة السياحية في مختلف مناطق المملكة.
تضع بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية السعودية ضمن أبرز الوجهات التي لم تكتف باستعادة مستويات السياحة المسجلة قبل جائحة كورونا، بل تجاوزتها بفارق كبير خلال فترة زمنية قصيرة.
وتظهر المقارنة حجم التحول الذي شهده القطاع؛ فبينما لا تزال بعض الأسواق السياحية الكبرى تسعى لاستعادة مستويات 2019، ارتفعت أعداد السياح الدوليين في المملكة من 17.5 مليون إلى 29.3 مليون سائح.
السياحة السعودية تدعم مستهدفات رؤية 2030
تعكس هذه النتائج التحول المتسارع الذي يشهده القطاع السياحي السعودي، مدفوعًا بتطوير البنية التحتية، وتوسيع الوجهات السياحية، وزيادة الفعاليات والأنشطة الترفيهية والثقافية.
وتأتي القفزة في أعداد السياح والإيرادات ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع السياحة في مقدمة القطاعات الداعمة لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية.
ما أهمية تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية؟
تعد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» منظمة دولية مقرها العاصمة الفرنسية باريس، وتعمل على تحليل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية ومقارنة أداء الدول في عدد من القطاعات، من بينها السياحة.
ويصدر عن المنظمة تقرير «اتجاهات وسياسات السياحة» بصورة دورية، ويقدم تحليلًا لأداء السياحة الدولية والسياسات الحكومية واتجاهات الأسواق، اعتمادًا على البيانات الرسمية للدول والاقتصادات الشريكة.
ويأتي تقرير السياحة لعام 2026 في نحو 328 صفحة، ويرصد تطورات القطاع بعد سنوات من الأزمات والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية، مع الإشارة إلى وصول السياحة الدولية إلى مستويات قياسية في العديد من الأسواق بدعم من قوة الطلب.
https://tafaol.sa/141156/















