جددت المملكة العربية السعودية تأكيدها على أهمية حماية البحارة وضمان سلامة الملاحة الدولية، وذلك خلال مشاركتها في أعمال لجنة التسهيلات البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية، في دورتها الخمسين، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع النقل البحري، خاصة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به.
دعم دولي لتعزيز أمن الملاحة
أكد الوفد السعودي التزام المملكة بما ورد في الوثائق الدولية المطروحة خلال الاجتماع، مشددًا على دعمها للمقترحات التي تهدف إلى رفع مستوى سلامة الملاحة البحرية وحماية البحارة، مع الدعوة إلى اعتمادها بشكل رسمي لتعزيز الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية.
كما أبدت المملكة تأييدها للإعلان الصادر عن المجلس الاستثنائي، والذي يدين الاعتداءات التي تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد أمن النقل البحري والتجارة العالمية، في إشارة إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمواجهة هذه التحديات.
تداعيات اقتصادية وأمنية
وأعربت المملكة عن قلقها من التأثيرات المتزايدة لهذه التطورات على سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة أن استمرار التوترات في الممرات البحرية الحيوية قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية واستقرار الأسواق.
وفي هذا السياق، شددت على أهمية تعزيز التنسيق الدولي وتكثيف الجهود المشتركة لضمان حماية البحارة والحفاظ على استمرارية العمليات البحرية دون تعطيل.
دور محوري في دعم سلاسل الإمداد
انطلاقًا من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، أكدت المملكة استمرارها في دعم انسيابية التجارة عبر موانئها، خاصة المطلة على البحر الأحمر، من خلال تطوير الممرات اللوجستية وربطها بمختلف وسائل النقل، بما يضمن تدفق البضائع داخل المملكة وإلى دول الجوار بكفاءة عالية.
مبادرات عاجلة لدعم السفن والبحارة
وفي إطار الاستجابة السريعة للتطورات، أطلقت الهيئة العامة للموانئ مبادرة لتقديم الدعم للسفن المتأثرة، شملت توفير الإمدادات الأساسية مثل الوقود والمواد الغذائية، إلى جانب تسهيل عمليات تبديل الأطقم البحرية.
وخلال 72 ساعة فقط، تمكنت الجهات المختصة من تقديم خدمات لعدد من السفن في منطقة الخليج العربي، في خطوة تعكس جاهزية المملكة للتعامل مع الأزمات البحرية.
تسهيلات تنظيمية لضمان استمرارية العمل
كما أعلنت الهيئة العامة للنقل عن إجراءات استثنائية لدعم القطاع البحري، تضمنت إعفاء مؤقتًا من شرط سريان بعض الشهادات والوثائق اللازمة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية لمدة 30 يومًا قابلة للتمديد، وذلك للسفن داخل المياه الإقليمية.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان استمرار العمليات البحرية دون تعطيل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معايير السلامة وحماية البيئة البحرية.
التزام مستمر بالتعاون الدولي
واختتمت المملكة تأكيدها على مواصلة العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز أمن الملاحة البحرية، وحماية البحارة، وضمان انسيابية حركة التجارة العالمية، بما يعكس دورها الفاعل في دعم استقرار الاقتصاد العالمي في ظل التحديات الراهنة.


















