في خطوة تعكس حجم الدعم السعودي المتواصل لليمن، أعلنت السلطات اليمنية إحراز تقدم كبير في مشروع إعادة تأهيل الطريق الحيوي الرابط بين محافظتي تعز ولحج، ضمن مشروعات البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يواصل تنفيذ مبادرات تنموية وخدمية شاملة في مختلف القطاعات الحيوية.
إعادة تأهيل طريق تعز – لحج
ويمثل الطريق، الممتد بطول 9 كيلومترات عبر تضاريس جبلية شديدة الوعورة ومرتفعات شاهقة، شريانًا استراتيجيًا يربط بين واحدة من أكبر المحافظات اليمنية ومحيطها الجغرافي. وقد خضع خلال الفترة الماضية لأعمال صيانة وإعادة تأهيل متكاملة شملت معالجة الانهيارات الصخرية، وإعادة سفلتة المقاطع المتضررة، وتعزيز عوامل السلامة المرورية، وصولًا إلى مراحلها النهائية.
تخفيف الأعباء عن 5 ملايين مواطن
وأكد المهندس الاستشاري للمشروع، بندر النشامي، أن الطريق يُعد المنفذ الرئيسي الذي يخدم ما يقارب خمسة ملايين شخص، سواء من سكان تعز أو لحج أو العابرين بين المحافظتين، مشيرًا إلى أن إعادة تأهيله ستسهم في تقليص زمن الرحلات، وتخفيف تكاليف النقل، وتحسين انسيابية حركة الشاحنات والبضائع، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على هذا المسار الحيوي.
وقد باشرت السلطات المحلية فتح الطريق أمام شاحنات نقل السلع خلال شهر رمضان، في خطوة تهدف إلى تسهيل تدفق الإمدادات وتخفيف الضغط على المسارات البديلة، على أن تُستأنف بقية أعمال الاستكمال عقب عيد الفطر، لضمان استدامة المشروع وفق أعلى المعايير الفنية.
امتداد لدعم سعودي تنموي شامل
ويأتي هذا المشروع ضمن منظومة دعم متكاملة يقدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي نفذ عشرات المبادرات في قطاعات الطرق والتعليم والصحة والطاقة والمياه، إدراكًا لأهمية البنية التحتية في تعزيز الاستقرار وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وشملت الجهود السعودية إصلاح وتأهيل طرق رئيسية أخرى، من بينها طريق «هيجة العبد» الحيوي، إلى جانب مشروعات طرق في عدد من المحافظات اليمنية، بإجمالي أطوال تقارب 200 كيلومتر، ما يعكس حجم الالتزام السعودي بتحسين جودة الحياة وتيسير الحركة التجارية والإنسانية في البلاد.
أثر اقتصادي وإنساني مباشر
ولا يقتصر تأثير إعادة تأهيل طريق تعز – لحج على الجانب المروري فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية واسعة، إذ يسهم في تنشيط حركة الأسواق، وخفض أسعار السلع نتيجة تقليل تكاليف النقل، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى تعزيز التواصل بين المجتمعات المحلية.
ويؤكد هذا المشروع مجددًا أن الدعم السعودي لليمن لا يقتصر على المساعدات الطارئة، بل يتجاوزها إلى مشاريع تنموية مستدامة تستهدف إعادة بناء البنية التحتية وتهيئة بيئة داعمة للاستقرار والنمو، بما يحقق أثرًا طويل الأمد في حياة ملايين اليمنيين.

















