يبحث العديد من الأشخاص عن دعاء دخول رمضان رمضان المبارك 2026، حيث يُعتبر شهر رمضان من أعظم الأشهر في السنة الهجرية، إذ يحظى بمكانة خاصة في قلوب المسلمين، فهو شهر البركة والمغفرة والرحمة.
دعاء دخول رمضان المبارك 2026

ويكتسب رمضان طابعًا فريدًا بفضل الصيام، الذي يعد أحد أركان الإسلام الخمسة، بالإضافة إلى مضاعفة الأجور، واستجابة الدعوات، وتفتح أبواب الجنة. ومن هنا، يعتبر بلوغ شهر رمضان نعمة عظيمة تستحق الشكر والامتنان لله سبحانه وتعالى.
يعد بلوغ شهر رمضان ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو هدية من الله سبحانه وتعالى، تمنح المسلم فرصة عظيمة للتقرب إلى الله من خلال الطاعات والعبادات. فالصيام في هذا الشهر له أجر مضاعف، بالإضافة إلى أن منافع رمضان تتجاوز الصوم، لتشمل الإكثار من العبادة والقيام، وقراءة القرآن، والعمل الصالح ويقول الشيخ محمد الغضبة، الداعية المعروف، إن المسلمين قد يحسنون استغلال هذا الشهر إذا أدركوا قيمته الحقيقية وفتحوا قلوبهم للطاعة.
وفي الوقت الذي يترقب فيه المسلمون شهر رمضان في أوقات متقاربة، كان السلف الصالح – من الصحابة والتابعين – يترقبون الشهر الكريم قبل مجيئه بستة أشهر، ويشمل دعاؤهم أن يبلغهم الله رمضان وهم في صحة وعافية، وأن يتقبل منهم الأعمال الصالحة فيه وكانوا يقولون: “اللهم سلِّمني لرمضان، وسلِّم رمضان لي، وتسلَّمه مني متقبلاً”، مؤكدين بذلك على ضرورة الاستعداد الروحي والبدني لهذا الشهر الكريم.
رؤية الهلال

يشتهر شهر رمضان بهلاله الذي يشير إلى بداية الصوم، ويثبت دخوله بناءً على رؤية الهلال، التي غالبًا ما يتم تحديدها من قبل لجنة مختصة أو عبر شهود عيان. ويُعتبر الصوم من الأمور التي تتعلق برؤية الهلال، فكما ورد في الحديث النبوي الشريف: “صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين”.
يعني هذا أنه في حالة تعذر رؤية الهلال بسبب الطقس أو السحب، يتم إتمام شهر شعبان 30 يومًا، ثم يبدأ صيام رمضان.
فيما يتعلق بإثبات رؤية الهلال، يُشترط أن يكون الشاهد عدلاً وفقًا لما جاء في آراء جمهور العلماء، حيث يثبت دخول شهر رمضان بشهادة شاهد واحد، بينما لا يُعتبر الخروج من الشهر إلا بشهادة شاهدين عدلين.
دور الدعاء في استقبال الشهر الكريم
قبل بدء شهر رمضان، يحرص المسلمون على الدعاء بأن يبلغهم الله هذا الشهر وهم في أفضل حال من الصحة والعافية، فالصوم يتطلب استعدادًا بدنياً وروحياً.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبشر أصحابه بدخول شهر رمضان قائلاً: “أتاكم شهر رمضان، شهر بركة، ينزل الله فيه الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، ويباهي الله بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حُرم فيه رحمة الله”. هذه الكلمات تؤكد على أهمية التفرغ للطاعات في هذا الشهر العظيم، وأن من ضيع فرصة رمضان فقد فاته خير عظيم.
دعاء دخول رمضان: ثبات السنة وأهمية الفهم الصحيح

أما بالنسبة للدعاء عند رؤية الهلال، فإن الشيخ محمد الغضبة يوضح أن ما يُثبت في السنة هو دعاء رؤية الهلال عند دخول أي من الأشهر الهجرية، ومن ضمنها شهر رمضان.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال يقول: “اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير”، هذه الكلمات تفتح باب الدعاء لله بأن يكون هذا الشهر مباركًا، وأن يعين المسلم على إتمام الصيام والقيام بالعبادات.
إن شهر رمضان هو فرصة عظيمة للطاعة، والاستغفار، والتقرب إلى الله. يجب على المسلم أن يعظم هذا الشهر بالصيام والقيام، وأن يسعى لاستثمار كل لحظة فيه.
مع تأكيد أهمية الدعاء والتضرع لله بأن يبلغنا رمضان على أكمل وجه، وأن يوفقنا فيه للعمل الصالح والعبادة الخالصة، فإن رمضان يبقى موسماً لا يضاهيه شيء في قيمته الروحية والأخلاقية.
















