سجّلت مشاريع البيع على الخارطة نموًا استثنائيًا تجاوز 350% في عدد الوحدات القائمة خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وذلك بحسب تقرير صادر عن الهيئة العامة للعقار.
ويعكس هذا الارتفاع تسارع وتيرة النشاط التطويري، إلى جانب تنامي ثقة المطورين في الطلب المستقبلي، مدعومًا بالأطر التنظيمية التي أسهمت في ترسيخ هذا النوع من المشاريع كرافد رئيسي لزيادة المعروض السكني والاستثماري في السوق العقاري.
البيع على الخارطة
وتربعت مدينة الرياض على صدارة المدن الأكثر نشاطًا في مشاريع البيع على الخارطة، بعد أن استحوذت على أكثر من 21 ألف وحدة قائمة، ما يؤكد مكانتها كمحور رئيسي للتطوير العقاري في المملكة.
وفي المقابل، شهد السوق العقاري تراجعًا ملحوظًا في صفقات البيع السكني التقليدية بنسبة 43.6%، وهو ما يعكس تحولًا واضحًا في بوصلة السوق من تداول الوحدات الجاهزة إلى التركيز على المشاريع الجديدة التي تضخ معروضًا متجددًا.
اقرأ أيضًا: أمير منطقة الرياض يسلم وثائق تملك الوحدات السكنية للأسر المستحقة ضمن تبرع ولي العهد بمليار ريال
السوق العقاري
وشهد السوق العقاري تحولًا جذريًا في أنماط العرض والطلب، حيث تراجع التمويل الشخصي الموجه للوحدات الجاهزة، وتباطأت صفقات السوق الثانوية نتيجة ارتفاع التكاليف وتشبع مستويات الأسعار.
ودفع ذلك كلًا من المشترين والمطورين إلى التوجه نحو مشاريع البيع على الخارطة بوصفها خيارًا أكثر مرونة وأقل تكلفة، ما يعكس انتقال السوق من الاعتماد على تداول الأصول القائمة إلى التركيز على تطوير أصول جديدة تلبي احتياجات المرحلة الحالية والمستقبلية.

الصفقات العقارية
وتظهر البيانات الأخيرة تحولًا صحيًا في طبيعة الصفقات العقارية، مع ارتفاع عدد الصفقات المتوسطة والصغيرة مقابل استقرار أو تراجع في القيمة الإجمالية للصفقات، وهو ما يشير إلى خروج السوق تدريجيًا من فقاعة المضاربات العقارية، والتوجه نحو سوق أكثر واقعية واستقرارًا، تتوزع فيه السيولة بشكل أوسع وتتسع فيه دائرة الفرص الاستثمارية.


















