انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، فعاليات النسخة الرابعة من “القمة العالمية للحوكمة والمخاطر والامتثال والأداء”، تحت شعار «الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال المتكاملة لتعزيز الأداء الاستراتيجي»، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 800 قائد وخبير وصانع قرار من مختلف القطاعات المحلية والدولية.
من الرقابة التقليدية إلى الابتكار الاستراتيجي

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور فهد التويجري، رئيس اللجنة المنظمة للقمة، أن النسخة الحالية تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم أنظمة الحوكمة (GRC)، لتتحول من كونها أطر رقابية تقليدية إلى أدوات فاعلة لدعم الابتكار والنمو الاقتصادي، مع التركيز على تطوير ممارسات متقدمة تتماشى مع رؤية المملكة 2030.

شهد اليوم الأول للقمة جلسة رئيسية بعنوان «المخاطر جزء من العمل»، ركزت على دمج إدارة المخاطر في قلب الاستراتيجيات التنظيمية بدلاً من الاكتفاء بالتوثيق الورقي. كما تضمنت الجلسات الحوارية تجارب ناجحة لجهات سعودية رائدة، مثل مركز الحوكمة التابع لصندوق الاستثمارات العامة، الهيئة الملكية لمحافظة العلا، شركة الاتصالات السعودية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان.

كما ناقش المتحدثون دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة (ESG)، وكيفية استخدام التكنولوجيا لربط بيانات المخاطر بقرارات الأعمال الفورية.
اليوم الثاني: تطبيقات عملية وورش عمل متقدمة
ركز اليوم الثاني للقمة على الجوانب التطبيقية والتقنية، حيث شملت أبرز المحاور:
حوكمة الذكاء الاصطناعي وبناء أنظمة تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
إدارة مخاطر الموردين والتعامل مع تعقيدات سلاسل الإمداد في المؤسسات الكبرى.
ورش عمل متخصصة حول مبادئ “انعدام الثقة” في أمن وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتحول إدارة المخاطر من النهج التفاعلي إلى نهج استباقي يحد من التحديات المستقبلية.
شراكات استراتيجية ودعم محلي ودولي
تنظم القمة بالشراكة مع مركز الحوكمة بالرياض، واستضافة شركة كوربورِايتَر، بالتعاون مع اجتماعات السعودية، وبالشراكة مع سيدور كشريك الابتكار. كما تحظى القمة بدعم مجموعة واسعة من الرعاة المحليين والدوليين، من بينهم:
الرعاة البلاتينيون: سويس جي آر سي، ستور آي تي، منصة كيوبز، أوبتيمَاس إيه آي.
الرعاة الذهبيون: كونترول ريسكس، ديلجنت، إي إس كونسلتينغ، ألفاريز آند مارسال.
الرعاة الفضيّون: ريسكونكت، كي بوينت، شيفرا | جذور، جدايا، أوركس، شركة القرار الآمن، شركة الشهيل، تمكين للتقنيات.
كما انضم معهد أعضاء مجالس الإدارات الخليجي (BDI) ومعهد استمرارية الأعمال (BCI) كشركاء مؤسسين لتوفير منصة متكاملة لنقل المعرفة والخبرات.
الحوكمة كميزة تنافسية
أكد المتحدثون، ومن بينهم تورإنغيه فاسهوس (الرئيس التنفيذي لكوربورِايتَر) وجيهان هايد (الرئيس التنفيذي لمؤسسة سعفة)، أن المملكة انتقلت من مرحلة الالتزام الشكلي بالحوكمة إلى اعتماد ثقافة مؤسسية شاملة، حيث أصبحت الشفافية والمساءلة أدوات استراتيجية تجذب الاستثمارات العالمية وتدعم استدامة النمو في ظل المشاريع الوطنية العملاقة.
تستمر القمة في عرض أحدث التطورات في الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، مع التركيز على الابتكار الرقمي والتقنيات الحديثة، ما يعزز من قدرة المؤسسات السعودية على التكيف مع التحديات المتسارعة وتحقيق أداء استراتيجي متكامل.


















