عبد الرزاق خوجه

وُلد عبد الرزاق خوجه في مكة المكرمة عام 1932م، ليبدأ رحلة من التميز والإبداع في مجال الكتابة والخط العربي، حتى أصبح علامة بارزة في تاريخ الفن البصري بالمملكة.
بداية الرحلة في عالم الخط

بدأت رحلة عبد الرزاق خوجة مع الخط حين كان يدرس في المرحلة المتوسطة بالمدرسة الفخرية بمدينة مكة المكرمة، إذ كان يخط بعض الجمل على سبورة الفصل الدراسي، فحصد إعجاب وتشجيع معلميه. ولاحقا بدأ في خط المجلات التي كانت تصدرها المدرسة.
تأثيره في تصميم العملة السعودية

من أبرز إنجازات عبد الرزاق خوجه كتابة الخطوط الخاصة بالعملات الورقية والمعدنية، حيث كُلف في عهد الملك فهد بكتابة الخطوط الخاصة بالعملات السعودية من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي البنك المركزي السعودي حاليا، وهو ما يعكس مدى ثقته في قدراته واحترافه في هذا المجال.
وقد عمل خوجه على خطّ جميع فئات العملة السعودية وهو ما يثبت تميزه في مجال الكتابة الزخرفية.
وتولى أيضا كتابة الخطوط على العملات الصادرة في عهدي الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود، والملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، كما تولى خط الأوسمة والأوشحة الممنوحة من القيادة السعودية لعدد من الرؤساء والقادة.
عبد الرزاق خوجة وخط الجوازات

تولى عبد الرزاق خوجة خط جوازات السفر التي تصدرها وزارة الخارجية السعودية للأمراء والوزراء والدبلوماسيين، وكبار المسؤولين، كما خط الأختام المستخدمة في السفارات السعودية بالخارج، وقدم خوجة دورات المتدربين في معهد الدفاع الجوي على الخط.
إسهاماته في المراسم الملكية والأوسمة

عمل خوجه أيضًا في المراسم الملكية في جدة، حيث كان يشرف على كتابة الأوشحة والأوسمة التي تم منحها لعدد من الرؤساء والقادة والمسؤولين البارزين في العالم، مما جعل اسمه مرتبطًا بالحدثيات الكبيرة في تاريخ المملكة.
العمل الصحافي وكتابة العناوين

بدأ عبد الرزاق خوجة عام ١٣٨١ هـ / ١٩٦١م في خط عناوين الصحف الصادرة في منطقة مكة المكرمة. ابتداء من العنوان الرئيس (المانشيت لصحيفة الندوة الصادرة في مدينة مكة المكرمة، ثم أصبح يخط العنوان الرئيس الصحف البلاد، والمدينة، وعكاظ، إذ كان يعمل مع مطابع الأصفهاني في جدة، التي كانت تطيع هذه الصحف.
كان عبد الرزاق خوجه أيضًا له بصمة كبيرة في العمل الصحافي، حيث اشتهر في كتابة العناوين الرئيسية (المانشيتات) لأشهر الصحف السعودية، خاصة صحيفة البلاد وقد وثق من خلال أعماله محطات مهمة في تاريخ المملكة المعاصر، مما جعل خطه جزءًا من ذاكرة المملكة الصحفية.
الجوائز والتكريمات


في عام 2019م، نال عبد الرزاق خوجه جائزة الخط العربي في مسابقة “الخط من تراثنا”، التي رعاها أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، هذا التكريم جاء ليُعزز من مكانته كأحد رواد الخط العربي في المملكة ويُسجل اسمه في قائمة المبدعين الذين أثروا هذا الفن.
الوفاة والإرث الفني
توفي عبد الرزاق خوجه في 10 رمضان 1446 هـ / 12 مارس 2025م عن عمر 80 عام بالهجري و87 بالميلادي، بعد أن ترك إرثًا فنيًا كبيرًا في مجال الخط العربي والتصميم البصري. وقد ظل اسمه راسخًا في الذاكرة السعودية كأحد أعلام الخط العربي الذين ساهموا بشكل كبير في تطوير المشهد الثقافي والإعلامي في المملكة.
عبد الرزاق خوجه يُعتبر علامة فارقة في تاريخ الخط العربي في السعودية، ويُسجل اسمه كمؤثر رئيسي في صناعة الجمال البصري الذي يرتبط بالمملكة حتى اليوم.
صور من أعمال للراحل



















