يتواصل تفشي مرض فيروس إيبولا الناجم عن فيروس بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط مخاوف صحية متزايدة بسبب استمرار انتقال العدوى وارتفاع أعداد الحالات والوفيات واتساع النطاق الجغرافي للانتشار. وأعلنت منظمة الصحة العالمية التفشي في مايو 2026 باعتباره حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.
وأظهرت أحدث البيانات المتاحة أن التفشي أصبح الأكبر بين تفشيات فيروس بونديبوجيو المسجلة، مع استمرار الحاجة إلى تكثيف الكشف المبكر وتتبع المخالطين والرعاية الطبية والوقاية من العدوى. وبحلول 16 يوليو، سجلت الكونغو الديمقراطية 2073 حالة و796 وفاة، وفق منظمة الصحة العالمية.
تفشي مرض فيروس إيبولا يتسارع في الكونغو الديمقراطية

أكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي مرض فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية يتسم باستمرار انتقال العدوى وارتفاع معدلات الإصابة والوفيات، إلى جانب انتشار المرض في مناطق صحية جديدة.
وبحسب المنظمة، سجلت البلاد 2073 حالة و796 وفاة حتى 16 يوليو 2026، ما جعل التفشي ثالث أكبر تفشٍ لمرض إيبولا على الإطلاق من حيث عدد الحالات، مع امتداده إلى 42 منطقة صحية وخمس مقاطعات.
لماذا يثير تفشي إيبولا القلق دوليًا؟
تكمن خطورة الوضع في استمرار انتقال فيروس إيبولا داخل مناطق تواجه تحديات أمنية وإنسانية كبيرة، إلى جانب حركة السكان والتجارة عبر الحدود، وهي عوامل قد تعقّد عمليات الرصد والاستجابة الصحية.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قيّمت مخاطر التفشي بأنها مرتفعة جدًا على المستوى الوطني في الكونغو الديمقراطية، ومرتفعة إقليميًا، ومنخفضة عالميًا في تقييم سابق، مع التأكيد على ضرورة استمرار الاستعداد الإقليمي.
كيف بدأ تفشي فيروس إيبولا في الكونغو؟
تم الإعلان رسميًا عن التفشي في 15 مايو 2026، بعد تأكيد الإصابة بفيروس بونديبوجيو، وهو أحد أنواع فيروس إيبولا، داخل الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن تأخر اكتشاف الحالات شكّل أحد التحديات الرئيسية، فيما أشارت إلى صعوبة التمييز بين الإصابة بالفيروس وبعض الأمراض الحموية المنتشرة مثل الملاريا دون إجراء فحوص مخبرية متخصصة.
أعراض فيروس إيبولا وطرق انتقال العدوى
يمكن أن تبدأ الإصابة بأعراض تشبه أمراضًا أخرى، قبل أن تتطور إلى أعراض أكثر خطورة، بينها اضطرابات الجهاز الهضمي واختلال وظائف الأعضاء وفي بعض الحالات مظاهر نزفية.
وتعتمد السيطرة على التفشي على سرعة اكتشاف الحالات وعزلها وتقديم الرعاية المناسبة، إلى جانب تتبع المخالطين والدفن الآمن للموتى وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في إجراءات الوقاية.
لا يوجد لقاح معتمد لفيروس بونديبوجيو
يختلف تفشي عام 2026 عن بعض تفشيات إيبولا الأخرى، إذ إن فيروس بونديبوجيو المسبب للحالات الحالية لا يتوافر له حتى الآن لقاح مرخص أو علاج نوعي محدد.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الرعاية الداعمة المبكرة يمكن أن تنقذ حياة المصابين، فيما تواصل الجهات الصحية العمل على اختبار خيارات علاجية ولقاحية واعدة.
جهود منظمة الصحة العالمية لمواجهة التفشي
كثفت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها دعم السلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية من خلال تعزيز أنظمة الترصد، وزيادة قدرات المختبرات، وتوفير مستلزمات الرعاية الطبية، وتحسين مراكز العلاج ومكافحة العدوى.
وأشارت المنظمة إلى ارتفاع عدد أسرة العلاج من أقل من 10 إلى أكثر من 500 سرير في 19 مركزًا خلال الأسابيع الأولى من الاستجابة، إضافة إلى زيادة القدرة على إجراء الفحوص المخبرية بصورة كبيرة.
هل يشكل إيبولا خطرًا على السعودية؟
لا تشير البيانات الحالية لمنظمة الصحة العالمية إلى وجود انتقال مجتمعي لفيروس بونديبوجيو في السعودية، بينما يتركز التفشي أساسًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومع ذلك، تظل المراقبة الصحية مهمة بسبب حركة السفر الدولية.
وتواصل منظمة الصحة العالمية تقييم مخاطر الانتشار عبر الحدود، خاصة مع حركة السكان والتجارة في المناطق المتأثرة، ما يجعل الترصد والاستجابة المبكرة عنصرين أساسيين للحد من أي انتشار دولي.
https://tafaol.sa/141966/















