وافق مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- حفظه الله- خلال الجلسة التي عقدها أمس (الثلاثاء) في جدة، على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التعاقدات الحكومية وتعزيز كفاءة الإنفاق وتمكين القطاع الخاص.
ويضع النظام الجديد أطرًا تنظيمية حديثة تواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال رفع مستوى الحوكمة والشفافية، وتحفيز الاستثمار، ودعم البحث والتطوير والابتكار، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الحكومية بكفاءة أكبر.
نظام المنافسات والمشتريات الحكومية يدعم التنمية الاقتصادية

أكد وزير المالية محمد الجدعان أن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد يهدف إلى توظيف المنافسات الحكومية لتحقيق مستهدفات اقتصادية وتنموية، مع جعل تمكين القطاع الخاص أحد أبرز أولوياته.
كما يوفر إطارًا تنظيميًا يدعم الابتكار، وتوطين الصناعة، ونقل المعرفة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن النظام يمثل خطوة مهمة نحو تطوير بيئة الأعمال الحكومية، من خلال تحسين إجراءات التعاقد ورفع كفاءة تنفيذ المشاريع، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الحكومية.
أبرز ملامح نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد
يتضمن النظام مجموعة من التحديثات التنظيمية التي تستهدف تعزيز كفاءة عمليات الشراء الحكومي، من بينها إعداد إطار لدعم البحث والتطوير والابتكار، وتنظيم آليات توطين الصناعة، وتمكين الجهات الحكومية من الاستفادة من أدوات نقل المعرفة بصورة أكثر فاعلية.
كما يركز النظام على تحسين التخطيط والتنفيذ، ورفع مستويات الحوكمة والشفافية، وتعزيز العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، بما يسهم في إيجاد بيئة تعاقدية أكثر كفاءة واستدامة.
كيف يدعم النظام الجديد القطاع الخاص؟
من أبرز التعديلات التي يتضمنها النظام دمج لجنتي فتح العروض وفحصها في لجنة واحدة، إلى جانب تطوير آلية الشراء المباشر ورفع سقفه المالي، وتوسيع نطاق المنافسة المحدودة ليشمل التعاقد مع ممارسي المهن الحرة.
كما يمنح النظام صلاحيات أوسع لرؤساء الجهات الحكومية، الأمر الذي يسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع اتخاذ القرارات، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الحكومية وفق بيئة أكثر مرونة ووضوحًا.
معالجة مستحقات القطاع الخاص وتعزيز الثقة في التعاقدات
أكد وزير المالية أن النظام الجديد يشترط معالجة المستحقات المالية للقطاع الخاص ضمن آجالها النظامية قبل إبرام التزامات تعاقدية جديدة، وهو ما يعزز الالتزام بسداد المستحقات في مواعيدها.
وتسهم هذه الخطوة في رفع مستوى الثقة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يدعم استدامة الأعمال ويحفز الشركات على المشاركة في المنافسات الحكومية.
نظام جديد يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030
يمثل نظام المنافسات والمشتريات الحكومية امتدادًا لجهود المملكة في تطوير الأطر التنظيمية الداعمة لرؤية السعودية 2030، من خلال تحسين كفاءة المالية العامة، وتحفيز الاستثمار، وتوطين الصناعات، ورفع جودة الإنفاق الحكومي.
ومن المتوقع أن يسهم النظام في تعزيز كفاءة المشاريع الحكومية، وتسريع تنفيذها، ودعم التنمية الاقتصادية، عبر إيجاد منظومة تعاقدية أكثر شفافية ومرونة، تلبي تطلعات القطاعين العام والخاص في المملكة.
https://tafaol.sa/139215/














