سجل البنك المركزي السعودي (ساما) ارتفاعًا في صافي الأصول الأجنبية بنهاية يونيو 2026، ليصل إلى 1.768 تريليون ريال، محققًا أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر، في مؤشر يعكس قوة المركز المالي واستقرار القطاع النقدي في المملكة.
ويأتي هذا النمو مدعومًا بزيادة سنوية بلغت 8.66% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، إلى جانب ارتفاع شهري بنسبة 1.42%، ما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد السعودي واستمرار متانة الاحتياطيات الأجنبية.
البنك المركزي السعودي يسجل أعلى مستوى للأصول الأجنبية في 3 أشهر

أظهر المسح الشهري الصادر عن البنك المركزي السعودي ارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى 1.768 تريليون ريال (471.55 مليار دولار) بنهاية يونيو 2026، مقارنة مع 1.627 تريليون ريال خلال الشهر ذاته من العام الماضي.
كما ارتفعت الأصول الأجنبية على أساس شهري بنحو 24.83 مليار ريال مقارنة بشهر مايو، وهو ما يعكس استمرار تحسن السيولة الخارجية ودعم الاستقرار المالي في المملكة.
نمو القاعدة النقدية رغم التراجع الشهري
ارتفع حجم القاعدة النقدية في السعودية بنسبة 2.7% على أساس سنوي ليبلغ 445.27 مليار ريال بنهاية يونيو، مقارنة مع 433.48 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذا النمو السنوي، سجلت القاعدة النقدية انخفاضًا شهريًا بنسبة 2.16% مقارنة بشهر مايو، في ظل تغيرات السيولة ومكونات النقد داخل الاقتصاد السعودي.
مكونات القاعدة النقدية في المملكة

تتكون القاعدة النقدية من ودائع البنوك لدى البنك المركزي، والنقد الموجود في الصندوق، إضافة إلى النقد المتداول خارج المصارف، وهي عناصر تعكس حجم السيولة الأساسية في الاقتصاد.
وبحسب البيانات، بلغت ودائع البنوك المحلية لدى البنك المركزي 174.3 مليار ريال، فيما سجل النقد في الصندوق 22.29 مليار ريال، بينما بلغ النقد المتداول خارج المصارف نحو 258.5 مليار ريال.
تراجع صافي المطالبات على الحكومة وزيادة شهرية
أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي انخفاض صافي المطالبات على الحكومة بنسبة 12.7% على أساس سنوي، لتصل إلى 386.39 مليار ريال بنهاية يونيو، مقارنة مع 442.64 مليار ريال في الشهر نفسه من عام 2025.
وفي المقابل، ارتفعت المطالبات على الحكومة بنسبة 5.62% مقارنة بشهر مايو، ما يعكس تغيرات مرتبطة بإدارة السيولة والالتزامات المالية خلال الفترة الأخيرة.
منصة اعتماد تسهل المطالبات المالية للقطاع الخاص
تواصل وزارة المالية، بالتعاون مع المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، تطوير خدمات منصة اعتماد، التي تتيح للمقاولين والموردين رفع المطالبات المالية إلكترونيًا واستكمال دورة الدفع بكفاءة وشفافية.
وتأتي هذه الخدمات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، بهدف تسريع إجراءات الصرف، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتعزيز التحول الرقمي في التعاملات المالية مع القطاع الخاص.
ماذا تعني زيادة الأصول الأجنبية للاقتصاد السعودي؟
يعكس ارتفاع صافي الأصول الأجنبية قوة الاحتياطيات المالية للمملكة، ويعزز قدرة البنك المركزي السعودي على دعم الاستقرار النقدي والحفاظ على استقرار سعر الصرف، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي.
ويرى مراقبون أن استمرار نمو الأصول الأجنبية يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أكبر في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، ويدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية والمالية خلال السنوات المقبلة.
https://tafaol.sa/133237/















