تطور كبير شهدته الهوية البصرية لكأس العالم في الوقت الحالي بعد أن كانت مجرد ملصقات فنية توضيحية في ستينيات القرن الماضي باتت علامة تجارية رقمية عالمية تعكس تراث الدول المستضيفة.
تعتمد التصميمات بقوة على دمج الكأس الرسمية مع الأشكال الهندسية والرموز الثقافية، لتوحيد مليارات المشجعين حول العالم بأسلوب عصري جذاب.
كيف تطورت الهوية البصرية لـ كأس العالم
مرت الهوية البصرية لكأس العالم بمراحل متعددة منذ 1966 بمونديال إنجلترا والذي شهد أول تميمة رسمية له ، مرورا بإبراز المعالم التراثية في كل دول مستضيفة حتى اليوم.
إنجلترا وأول تميمة رسمية للمونديال
في بدايات التغطية التلفزيونية الملونة، اعتمدت الهويات على الرسوم التوضيحية البسيطة والملصقات. إنجلترا 1966: تميز الشعار بإضافة “كأس جول ريمي” لأول مرة، مع علم الاتحاد البريطاني وشعار الأسود الثلاثةو في هذه النسخة وُلدت أول تميمة رسمية في تاريخ البطولة، المكسيك 1970: أول شعار يعتمد على الأشكال الهندسية البسيطة والخطوط المبتكرة ليناسب البث التلفزيوني بالألوان.

الابتعاد عن التعقيد والاتجاه إلى البساطة
أصبحت التصميمات الخاصة بشعار كأس العالم تبتعد عن التعقيد وتتجه نحو البساطة الانسيابية ففي إيطاليا 1990 تم دمج الكرة الأرضية مع شكل الملاعب بخطوط بسيطة وفي مونديال الولايات المتحدة 1994 تميز باستخدام النجوم والخطوط التي ترمز لعلم الدولة المضيفة مع إيحاء بالحركة ونجحت فرنسا بمونديال 1998: في تشكيل نقلة نوعية بهوية بصرية أنيقة وبسيطة ترتكز على الخطوط الانسيابية التي ترمز للأرض.

إبراز الهوية للدول المستضيفة بطرق مبتكرة
ركزت هذه النسخ على التراث المحلي الخالص وأبرزت هوية الدول المستضيفة بطرق فنية حيوية ففي كوريا واليابان 2002: شعار يعكس التقاليد الفنية للبلدين ويبرز الديناميكية والسلام وفي ألمانيا 2006 كان التصميم يعتمد على الوجوه المبتسمة الدائرية الملونة للتعبير عن الود والطاقة أمام جنوب أفريقيا 2010 تميز التصميم بألوانه المفعمة بالحيوية مع دمج شكل خريطة أفريقيا وحركة ركل الكرة وفي البرازيل 2014 اعتمد على حركة الأيدي المتشابكة لتشكيل كأس العالم، مع ألوان تعكس الطبيعة والاحتفال.

روسيا وقطر وإبراز المعالم التراثية
انتقلت الشعارات إلى أن تصمم خصيصاً لتكون بارزة رقمياً على الشاشات، مع إبراز المعالم التراثية الفريدة للبلد المضيف ففي روسيا 2018: ركز على المزج بين تقاليد أيقونات الفضاء الروسية والتراث الفني وإبراز شكل الكأس الرسمية.قطر 2022: تميز بتصميم انسيابي يدمج بين شكل الكأس الرسمية ورمز “الشال” القطري التقليدي، مع تموجات تعكس طبيعة الكثبان الرملية.

تغير جذري في الهوية البصرية
شهدت النسخة الحالية للمونديال والمستضافة من قبل (كندا، المكسيك، والولايات المتحدة) تغييرا جذريا في الاستراتيجية البصرية للفيفا، اعتمد الاتحاد الدولي (فيفا) على دمج الكأس الرسمية للبطولة في قلب الشعار بشكل مباشر مع كتابة السنة وأصبحت هوية كل مدينة مضيفة تُخصص بشكل مستقلكما واكبت هذه النسخة هوية بصرية لتمائم مميزة تعكس ثقافة وتنوع دول أمريكا الشمالية (المكسيك، كندا، وأمريكا).

https://tafaol.sa/125238/















