على ضوء صباح هادئ في موقف سيارات خالٍ بمدينة جورج تاون بماليزيا، يقف ديف بجانب سيارته السوداء من طراز 1981 Porsche 911 SC مرتديًا سترة جلدية بنية، وكأن كل تفصيلة في السيارة تحكي حكمة أب، وعزيمة ابن، ووعدًا تحقق بعد سنوات من الانتظار.
نظرة سريعة على السيارة

تعد هذه النسخة النادرة من طراز G-series المبردة بالهواء واحدة من القليل الموجود في بينانغ، ومحافظة على أصالتها بشكل كبير. القصة حول هذه السيارة أصبحت محور كتاب “My First 911” للكاتب Kai Hartmann، الذي يروي العلاقة الخاصة بين ديف ووالده، وكيف شكلت السيارة إرثًا عائليًا فريدًا.
سيارة Porsche 911 SC
ولد ديف عام 1976، وكانت ولعه بالسيارات يبدأ منذ الطفولة، خاصة سيارات بورشه 911 التي كان يراها خلال رحلاته مع والده إلى سنغافورة. كل مرة يشاهد فيها 911، كان قلبه يملؤه الحماس والخيال، حتى أصبح الحلم بامتلاك واحدة واقعًا ملموسًا لاحقًا.
وعد بورشه 911 SC

في عام 1985، عندما كان ديف في التاسعة، وصلته مفاجأة لا تُنسى: سيارة Porsche 911 SC بلون رمادي معدني أمام المنزل، يقودها والده بابتسامة وقال له: “هذه أصبحت لنا”. كانت السيارة الأقوى في جيلها، بقوة 204 حصان، واحتفظت باللون الرمادي حتى عام 1988، قبل أن تُعاد طلاؤها إلى الأسود العميق لتصبح هويتها المميزة.
لحظة غيّرت المسار

خلال زيارة إلى لندن في عام 1988، وقف ديف أمام Lincoln’s Inn حيث درس والده القانون، وتلقى وعدًا حياتيًا: إذا اتبع خطى والده وأكمل دراسة القانون هناك، ستصبح السيارة ملكه. هذا العرض كان بمثابة حافز كبير، ليجمع ديف بين شغفه بالسيارات ومهنة المحاماة في الدفاع الجنائي، مسيرًا على خطى والده.
إرث عائلي على أربع عجلات

مع اجتياز ديف لمراحل الدراسة وتخرجه عام 2000، قدّم له والده مفاتيح السيارة، مصحوبة بشارة ذهبية داخل درج السيارة تحمل شعار بورشه واسم ديف، رمزًا لانتقال الإرث العائلي والوفاء بالوعد.
أهمية السيارة في بينانغ
تمثل هذه السيارة جزءًا مهمًا من مشهد السيارات الكلاسيكية المحلي في بينانغ، إذ كانت ثاني سيارة 911 تصل إلى الولاية، وما زالت واحدة من اثنتين فقط من طرازات 911 المبردة بالهواء على الجزيرة.
في عام 2021، خضعت السيارة لعملية ترميم شاملة، مع الحفاظ على أصالتها قدر الإمكان، شملت إعادة تنجيد المقاعد، وصيانة السقف الداخلي والسجاد ولوحة القيادة، إضافة إلى تركيب نظام عادم من الفولاذ المقاوم للصدأ لتحسين الأداء.
https://tafaol.sa/?p=101570

















