سعودي يوظف الذكاء الاصطناعي للتحكم في السيارة بحركة العين والرأس

14 يوليو 2026 - 1:03 صباحًا برامج السيارات

في وقت تتسارع فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، يعمل الشاب السعودي أحمد الحربي على تطوير مشروع يجمع بين البرمجة وتقنيات السيارات، من خلال تصميم نظام يتيح التحكم في توجيه المركبة بوسائل متعددة، تشمل حركة العين، وإمالة الرأس، وحركة اليد، إضافة إلى عصا التحكم (Joystick) والأوامر الصوتية.

الذكاء الاصطناعي للتحكم في السيارة

ويستعرض الحربي تجربته عبر محتوى تقني يوثق مراحل تطوير المشروع، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على ابتكار وسيلة جديدة للتحكم في السيارة، بل يتجاوز ذلك إلى نشر ثقافة الابتكار والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

التحكم بالسيارة دون لمس المقود

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

يعتمد المشروع على نظام يترجم حركات المستخدم إلى أوامر توجه عجلة القيادة، إذ يمكن توجيه السيارة من خلال إغماض إحدى العينين، أو إمالة الرأس يمينًا أو يسارًا، أو تحريك اليد أمام الكاميرا، إلى جانب إمكانية استخدام عصا التحكم أو الأوامر الصوتية.

وأوضح الحربي أن النظام يعتمد على محرك متصل بعمود المقود، يتلقى أوامر من حاسوب يحلل الإشارات الصادرة من الكاميرا وأدوات التحكم المختلفة، ثم يحولها إلى حركة فعلية لعجلة القيادة.

 

من المحاكاة إلى التطبيق العملي

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي

وأشار إلى أن المشروع بدأ كتجارب ومحاكاة افتراضية، قبل أن ينتقل إلى تطبيق الأفكار على سيارة حقيقية، مستفيدًا من الخبرات التي اكتسبها في مجال برمجة السيارات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن كثيرًا ممن شاهدوا التجربة في بدايتها اعتقدوا أنها مجرد محاكاة، إلا أن التطوير المستمر مكن الفريق من نقل التقنيات إلى الواقع وتطبيقها عمليًا.

 

تدريب السيارة بالذكاء الاصطناعي

 

ومن أبرز مراحل المشروع تدريب النظام على التعرف إلى الطرق دون تحريك السيارة، إذ جرى تصوير مقاطع فيديو في مدينة أبها وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يسمح للنظام بفهم البيئة المحيطة والتعرف إلى مسارات القيادة وكأنه يتحرك على الطريق فعليًا.

ويهدف هذا الأسلوب إلى تطوير النظام واختباره في بيئة آمنة قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا.

حاسوب صغير لإدارة النظام

وبين الحربي أن المشروع يُدار حاليًا عبر حاسوبه الشخصي، إلا أنه يعمل على نقل النظام إلى خادم مصغر (Mini Server) يُثبت داخل السيارة، ليتولى إدارة جميع عمليات الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات بصورة مستقلة.

رسالة لدعم الابتكار المحلي

وأكد الحربي أن شغفه بتقنيات السيارات دفعه إلى زيارة عدد من مصانع السيارات في دول عدة، بينها اليابان وكوريا الجنوبية والصين وجنوب أفريقيا، للاطلاع على أحدث الابتكارات في هذا المجال.

وأشار إلى أن مشروعه يمثل محاولة للمساهمة في نقل المعرفة التقنية، وإلهام الشباب السعودي للدخول في مجالات الذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات، بما ينسجم مع توجهات المملكة نحو دعم الابتكار وتوطين التقنيات المتقدمة.